01‏/09‏/2014

جدول محاكمات قضايا الحراك السياسي لهذا الأسبوع


إقرأ المزيد...

مقال؛: ابتهال الخطيب: (ترى أسفرك)



 جميل أن يوافق مجلس الوزراء على توصية لجنة الشؤون القانونية بمشروع قانون يقضي باستبدال كلمة خادم بعبارة عامل منزلي في كل نصوص القوانين المعنية، فهذا الإدراك، إن كان كذلك، لأهمية اللغة ومدى تأثيرها على الوعي واللاوعي عند المتلقين هو على درجة كبيرة من الأهمية والحاجة للتفعيل وإن أتى متأخراً، فاللغة التي نستخدمها والكلمات والتعابير التي نوظفها هي في الحقيقة تشكل أفكارنا بل نمط حياتنا، فهي انعكاس للحياة وفي ذات الوقت مُشكل لها، أي أن لغتنا تحكي حكايتنا وتفشي عن طبائعنا وتوجهاتنا حتى في أدق الدقيق منها، وهي في ذات الوقت تشكل عقول القادم من أجيالنا حاملة لهم التراث والأيديولوجية والطبائع والإيمانيات. لذا، تغيير المفردة رسمياً هو خطوة جيدة، لكنه سيظل تغييراً شفوياً إذا ما لم تصحبه قرارات فاعلة تحوله إلى "عملي".
فبقرار بسيط تغير اللفظ من خادم إلى عامل، ولكن تغيير شعور الناس وتفكيرهم وفهمهم يحتاج لما هو أكثر بكثير. سيبقى العامل خادماً في المفهوم الكويتي طالما استمر نظام الكفيل الذي يقنن لعبودية مقنعة ويعطي للكويتي الفرد سلطة على غير الكويتي، وكأن الأول هو قانون قائم بذاته، كأنه سلطة قضائية تحكم في حياة الآخر ثم سلطة تنفيذية تثيب وتعاقب. سيبقى العامل خادماً طالما غاب القانون الذي يحميه، فيعرضه لبطش مخدومه، ولتشغيله ساعات لا محدودة في اليوم ولحرمانه من حقه الأساسي في الإجازة الأسبوعية ولفرض لباس معين عليه إن كان الديني، حيث تحجب بعض العائلات عاملاتها قسراً، أو كان الطبقي، حيث تفرض بعضها الآخر زياً موحداً يفرق العاملة عن بقية أفراد المنزل. سيبقى العامل خادماً طالما أن لا سبيل له للشكوى والتظلم من قهر مخدومه، وحتى إن فعل، فستواجهه شبكة علاقات كويتية سيعلق بها كما الفراشة الصغيرة في شبكة العنكبوت، فكلنا يعرف حق المعرفة أن العامل الذي يشتكي في المخفر ينتهي به الأمر لأن ينقلب إلى مذنب، فيضرب ويهان ويحبس ويهدد، وإذا كان امرأة، فقد تتعرض لما هو أكثر وأبشع، ثم يسوى الأمر بترحيله فلا هو من عمله ولا هو من ماله ولا هو من كرامته.
إن قراراً جيداً مثل هذا لا جدوى من جودته إن لم يوضع محل تنفيذ حقيقي، إن لم ينعكس تغييراً جذرياً في نظرة الإنسان الكويتي للطبقة العاملة، وهذه تتغير إذا انتهت سلطة الكويتي بكويتيته التي تبيح له التحكم في الآخرين واستخدام وسائطه ومعارفه لقهرهم ومعاقبتهم و"تسفيرهم"، وهو التهديد والعقوبة المفضلان عند الكويتيين تجاه من يختلفون معه من غير بني جنسهم. لابد لنظام الكفيل أن ينتهي، ولابد لقانون متين يتعامل مع خصوصية حالة العمالة المنزلية والظروق الاستثنائية لوجودهم المستمر في المنازل التي هي بيئة شديدة الخصوصية والغموض ويصعب إثبات أي ظلم أو تعنّت يتعرض له العامل فيها، أقول لابد من قانون متين يتعامل مع هذه الظروف الحساسة جميعاً بحسم ووضوح، كما ولابد من رفع الأجور لتصل للحدود الإنسانية الدنيا على الأقل، فالأجر بحد ذاته إشارة ضمنية على أهمية احترام الإنسان وعمله، وتذكير بأن هذا الإنسان، وإن كان عاملاً في المنزل ينظف الحمامات ويغسل الملابس ويطبخ الطعام، هو موظف، تحكمه بنا ما يفترض أن تكون قواعد واضحة حول ساعات العمل والحقوق والواجبات، والأهم من كل هذا وذاك الاحترام الإنساني المفترض في أي علاقة اجتماعية أو عملية.
هذا الاحترام الحقيقي لإنسانية العامل المتساوية تماماً وإنسانيتنا هو ما ينقص فكرنا الجمعي فعلاً، حيث استقرت هذه التفرقة في عقولنا وعميقاً في ضمائرنا حتى عدنا فعلياً نراهم غير مكتملي البشرية، ولربما أكثر ما يدلل على ذلك أن الكثير من السيدات المحجبات لا يتهيبن خلع الحجاب أمام العامل غير الكويتي، وكأن "أجنبيته" تقلل من أهليته الإنسانية. في بيوتنا، لا نتصور أن هذه العاملة التي نغير اسمها بما يناسب نطقنا، والتي نلبسها لباساً يجعلها شبه خفية عن أعيننا، فنتكلم عنها في وجودها، ونشتكي متاعبها على مسامعها، ونستمتع بالحياة أمام ناظريها المحرومين، لا نتصور أن لها مثل ما لنا من آلام وآمال وأحلام، من رغبات وتطلعات، من نفس تُجرح وقلب يحب، يختفي كل ذلك في طيات زيها الموحد، الذي يجعل منها آلة كما آلاف الآلات بيننا.
لا تتغير هذه الصورة بقرار واحد معزول، وإن كان قراراً جيداً، فلابد هنا من حملة تغيير جذرية كاملة، تبدأ من الكلمة، وتمتد إلى القانون، وتتطور إلى مواد في المناهج الدراسية للتثقيف بحقوق الإنسان، وصولاً إلى أعماق نفوس الناس، ولحين تحقق ذلك لابد من قانون حاسم وسريع يحمي العمالة من بطش العلاقات والوساطات، ولابد من إلغاء نظام الكفيل المؤزم المشوه لصورتنا غير المحتملة المزيد من التشويه أصلاً، فإلى أين الآن بعد خطوة تغيير الكلمة؟ (الجريدة)
إقرأ المزيد...

جمعية الهلال الأحمر الكويتية تصدرت العمل الإنساني حول العالم



كونا - تمضي جمعية الهلال الاحمر الكويتية في تحقيق رسالة العطاء واغاثة المنكوبين حول العالم، لتواصل بذلك أمانة الكويت الانسانية منذ استقلالها في عمل الخير بمختلف أرجاء العالم، تعين المحتاج وتغيث الملهوف، مجسدة بذلك أبلغ معاني التكافل والتراحم.

وتنتشر صروح ومؤسسات الخير في الكويت وفي مقدمها الهلال الاحمر الكويتي، حتى تصدرت البلاد ريادة العمل الانساني حول العالم تحت ظل سمو أمير البلاد وسمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وتوجيهات سموهما.

ويأتي منح سمو أمير البلاد لقب «قائد انساني» وتسمية الكويت من قبل الامم المتحدة مركزا انسانيا عالميا ترجمة حقيقية لحرص الكويت على دعم التنمية ومساعدة الدول المنكوبة وأبرزها أزمة الشعب السوري.

وبهذا الشأن سارعت الكويت الى تلبية نداء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لاحتضان المؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا الاول والثاني، كما كانت الكويت في مقدمة الدول التي ساندت الشعب الفلسطيني في غزة.

وبتوجيهات سمو أمير البلاد الرئيس الفخري للهلال الاحمر الكويتي قدمت الجمعية العام الماضي مساعدات انسانية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة الازمات والكوارث فيها، وأقامت مشاريع البنى التحتية والتنمية لاعادة الحياة في كثير من الدول، اضافة الى الاحتياجات الفورية للدول المنكوبة والاضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

وتابعت الجمعية بقلق شديد تداعيات العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وظروفه الانسانية المأساوية وسيرت مساعدات عبر الجسر الجوي المحمل بمساعدات ومواد اغاثية وأدوية بنحو 40 طنا، وتمكنت من ادخالها الى غزة بالتعاون مع المنظمات الانسانية.

ومثلت هذه المساعدات امتدادا للبرنامج الانساني، الذي تنفذه الجمعية بتوجيهات سامية، وتعبيرا عن استمرار برامج الجمعية الانسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فضلا عن مساعداتها الانسانية والغذائية للاجئين السوريين في كل من لبنان والاردن التي ستستمر للتخفيف من معاناتهم وظروفهم الصعبة.

 

أنشطة إغاثية

في موازاة ذلك نفذت الجمعية كثيرا من الانشطة الاغاثية لمساعدة اللاجئين السوريين بالاردن ولبنان، شملت توزيع المواد الغذائية والبطانيات وافطار الصائم وكسوة عيدي الفطر والاضحى وكسوة الشتاء.

ومن بين الأنشطة أيضا العلاج في المستشفيات وغسل الكلى ودفع الرسوم الدراسية عن الطلبة الدارسين في لبنان وتأجير المخابز، لتوزيع الرغيف يوميا في كل من الاردن ولبنان للاجئين السوريين لمدة 30 يوما.

كما واصلت الجمعية تقديم المساعدات الاغاثية لمتضرري السيول، التي ضربت أجزاء واسعة من السودان في موسم الامطار، وشملت المساعدات الموزعة خياما وأدوات مطبخ وغيرها من المساعدات الضرورية للعائلات المتضررة بقيمة 2.5 مليون دولار.

وعلاوة على ذلك تمت اقامة جسر جوي بواقع حمولة 11 طائرة من طائرات وزارة الدفاع الكويتية التي تولت نقل المساعدات الى جانب تقديم مساعدات أخرى جرى شراؤها من الاسواق المحلية في السودان.

واستمرت الجمعية في مساعدة الشعب الصومالي الشقيق من خلال مشروع حفر عشر آبار مائية، ما أعطى مردودا ايجابيا لناحية توفير المياه الصالحة للشرب، حيث تمثل مشكلة شح المياه تحديا كبيرا للكثير من الدول التي تعاني الجفاف والتصحر.

ويتمثل الهدف الاكبر من وراء هذا المشروع الانساني في توفير المياه النقية لأبناء الشعب الصومالي في ظل الظروف البيئية والمعيشية والصحية الصعبة التي يمر بها هذا البلد.

 

افتتاح مدرسة

الى ذلك شهد العام الحالي افتتاح مدرسة المباركية في قرية الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في محافظة بانداتشيه باندونيسيا، التي أصبحت الان متكاملة لجهة الانشاءات التي تولى تشييدها الهلال الاحمر الكويتي.

وتحتوي مدرسة المباركية على فصول دراسية ومختبرات ومسرح وغرفة اجتماعات وقاعة، كما قدمت الكويت مساهمة كبيرة لبناء منازل للمتضررين نتيجة الفيضانات في صربيا والبوسنة بالتعاون مع سفارة الكويت والجهات المعنية هناك، كما قام فريق من الجمعية بزيارة المدن المتضررة واطلع على حجم الدمار الذي تسببت به الفيضانات.

إقرأ المزيد...

28‏/08‏/2014

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الإفراج الفوري عن المغرد محمد العجمي



بتاريخ 27 اغسطس/آب 2014، قامت دائرة المباحث الجنائية باستدعاء المغرد وناشط حقوق الإنسان، محمد العجمي، وعلى اثر ذلك توجه لمكتبها الكائن في السالمية بتمام الساعة 10 صباحاً من نفس اليوم حيث اصدرت ادارة التحقيقات الجنائية امراً باحتجازه لمدة عشرة أيام على ذمة التحقيق.

ان محمد العجمي هو مغرد وعضو في اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات حيث يعمل كراصد. ولقد سبق ان تم اعتقاله بتاريخ 6 يوليو/تموز 2014 أثناء قيامه برصد الانتهاكات خلال مسيرة "كرامة وطن" وتم الأفراج عنه في نفس اليوم.

 يعتقد مركز الخليج حقوق الإنسان أن اعتقاله واحتجازه يرتبط فقط بعمله المشروع والسلمي في مجال حقوق الإنسان وعلى وجه الخصوص عمله كراصد لانتهاكات القوات الأمنية خلال المسيرات السلمية. يعرب مركز الخليج حقوق الإنسان عن قلقه من توجيه أية تهم ملفقة ضد مدافع حقوق الإنسان هدفها ايقاف نشاطه الحقوقي.

 يدعو مركز الخليج حقوق الإنسان السلطات في الكويت إلى:

1. الإفراج الفوري عن محمد العجمي ودون قيد أو شرط وإسقاط جميع التهم التي وجهت أو قد توجه ضده؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لمحمد العجمي مادام رهن الاحتجاز؛

3. منحه وعلى الفور حق اللقاء بمحاميه واسرته؛

4. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولاسيما المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

1.لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

إقرأ المزيد...

24‏/08‏/2014

منظمة الهجرة العالمية تشيد بسمو الأمير وتشكر الكويت على تبرع مليون دولار



صحف: اشادت منظمة الهجرة العالمية اليوم بالدور الانساني المتميز الذي يقوم به القائد الانساني سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لتحسين اداء برامج المنظمة في التعامل مع الازمات الانسانية الملحة.
 
واضافت المنظمة في رسالة شكر الى مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير جمال الغنيم "ان تبرع دولة الكويت الاخير بمبلغ مليون دولار جاء في الوقت المناسب اذ تقوم المنظمة حاليا بالتعامل مع الحالات الحرجة التي يمر بها المشردون في العراق وسوف تعزز تلك المساهمة من امكانيات المنظمة في تخفيف المعاناة الانسانية الواقعة الآن في العراق".
 
من جانبه اشار السفير الغنيم في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "مساهمات دولة الكويت الطوعية لصالح منظمات الامم المتحدة الضالعة في العمل الانساني هو تقليد تحرص عليه الدولة في التعامل مع القضايا الانسانية الملحة اينما كانت".
إقرأ المزيد...

23‏/08‏/2014

الجهل بلغات ذوي الاحتياجات الخاصة.. إعاقة




القبس: تلعب اللغة دوراً محورياً في حياة الأفراد من ذوي الإعاقة، فمن خلالها يعبّر بها عن آماله ومشاعره واحتياجاته وأفكاره المتبادلة، كما أنها تمثل الوسيلة الأساسية للتواصل مع مجتمعهم بسهولة، كما أنها بوابتهم على العالم الخارجي لتحقيق الدمج التربوي والمجتمعي المطلوب، فضلاً عن تعزيز الشعور بالاستقلالية والمساواة مع أقرانهم الأسوياء.
القبس التقت عدداً من الخبراء والمهتمين بشؤون ذوي الإعاقة لرصد آلية تعامل جهات الدولة مع لغات المعاقين، وأسباب عدم تواصل شريحة كبيرة من ابناء المجتمع معهم.
أكد الناشط في حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، فواز الحصبان، أن لكل مجتمع في العالم لغته الخاصة به، ولا يختلف مجتمع ذوي الإعاقة في ذلك، حيث ان ثمة لغات خاصة بهذه الفئة، التي قد يجهلها المجتمع الكويتي ولا يعترف بها، على الرغم من ان الاتفاقية الدولية الخاصة بأفراد ذوي الاعاقة نادت بتحقيق تكافؤ الفرص والمساواة اعترفت بتلك اللغات، وطالبت شعوب العالم بالاعتراف بها، بالإضافة إلى المادة الأولى من القانون 8 لسنة 2010، التي تحدثت عن مفهوم الإعاقة، والفقرتان الثانية والثالثة من المادة الأولى تطرقتا أيضاً إلى الاتصال واللغات لهذه الشريحة، لافتا الى نوعين من اللغات، الأولى منطوقة لفظية، والأخرى أشارية وصفية غير لفظية.

تواصل باللمس
وأوضح الحصبان ان لغة التواصل باللمس هي إحدى اللغات التي تخص فئة الصم المكفوفين usheres syndrom، وهي محدودة الاستخدام ونادرة الوجود في المجتمع الكويتي، ممن فقدوا كل وسائل الاتصال بالعالم الخارجي، فيعتمدون في تواصلهم على لغة الاشارة الوصفية باللمس، مشددا على ضرورة الاعتراف بلغات ذوي الإعاقة، ومعاملتهم بها بناء على ما جاء في المادة الثامنة من الدستور الكويتي، الذي ينص على مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

تكافؤ الفرص
وزاد بالقول: يجب على كل مؤسسات الدولة وأجهزتها ان تضمن تكافؤ الفرص لذوي الاعاقة، وفقا لما نص عليه الدستور، وهذا لا يتأتى إلا بالاعتراف بلغاتهم واستخدام وسائل الاتصال معهم، لافتا إلى أنه كان يراهن المشرعين على معرفتهم وإدراكهم بلغات ذوي الاعاقة، وخصوصا التواصل باللمس في ظل جهل عامة الناس بها.

أين البرامج؟
وانتقد الحصبان عدم تسليط الضوء على برامج إعاقة الصم المكفـوفـين النادرة على حد قـوله، مبررا ذلك بعدم وجود برامج تعليــميــة وتدريـــبـية او تأهيــليــة لهذه الشريحة، بخلاف الدول الأوروبية التي توفر برامج وجمعيات خاصة بهم.
وأبدى الحصبان أسفه لعدم وجود جمعيات نوعية في الكويت، كما أن وزارة الصحة لم توفر قاعدة بيانات عن الأشخاص ذوي الاعاقة، مشيرا إلى التمييز الذي يمارس ضد المعاقين بشكل عام، والمكفوفين على وجه الخصوص، بسبب عدم اعتراف الدولة بلغاتهم، رغم ان الكويت من الدول التي صدقت على الاتفاقية الدولية للمعاقين، ولديها قانون يناهض جميع أشكال التمييز.

هاشم تقي: برنامج لتطوير التواصل بالمفردات اللغوية
سلط مدير عام الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين، هاشم تقي، الضـوء على مشروع «ماكتون» لتطــوير المفردات اللغوية، الذي يوفره مركـز ماكتــون الكويت والخليج التـابع للجمعية، موضحاً أنه برنامج لغــوي تم تصـميمه خصيصاً لتطوير عملية التواصل واللغـة ومهارات القـراءة والكتابة للأطفــال والبالغين، الذين يعانون من صعوبات في التعـلم والتواصل، كما يتضمن المعـاقين عـقلـياً والتوحديين والـداون سندرم والمعاقين جـســدياً، وبالأخص ذوي الاضـطرابـات اللغوية.
وبيّن تقي أن البرنامج يمثل طريقة شاملة للتواصل، فهو يستخدم الكلام والإشارات اليدوية والرمز كطرق مختلفة لتحسين قدرة الفرد على التعبير عن نفسه وفهم المعلومات التي يتلقاها، ويساعده على التفاعل مع الأفراد المحيطين به.
واستعرض تقي نبذة عن بداية وتأسيس المشروع، مشيراً إلى ان اخصائية علاج النطق والمحاضرة الأولى في قسم اضطرابات النطق والكلام بكلية سان جورج بجامعة لندن، مارغريت ووكر، قد صممت مفردات ماكتون اللغوية في أوائل السبعينات، وتم تأسيس مشروع ماكتون لتطوير المفردات اللغوية في عام 1978 كمؤسسة بريطانية خيرية.
وأردف قائلاً: لقد أدخل البرنامج إلى 40 دولة في العالم، وأدخل إلى الكويت وبعض دول الخليج سنة 1988، بعد أن تم تعديله وترجمته بما يتناسب مع احتياجاتنا ومتطلباتنا مع مراعاة العادات والمفاهيم العربية والإسلامية، وذلك من قبل عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين ومديرة مركز ماكتون الكويت والخليج، سبيكة الجاسر، ومصممة البرنامج مارغريت ووكر، كما تمت معادلة مفردات البرنامج مع الإشارات الكويتية الخاصة بمجتمع الصم في الكويت، وتصميم بعض الرموز الخاصة التي تخدم ديننا الإسلامي وتقاليدنا العربية.

دورات تدريبية
لفت تقي إلى أن مركز ماكتون يعمل على توفير الدورات التدريبية والمحاضرات، التي تساعد المختصين والمدرسين وأولياء الأمور على فهم البرنامج، وتطبيقه مع الأطفال والبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يقوم بإنتاج الوسائل التعليمية ومراجع الإشارات والرموز، بالإضافة إلى أفلام الفيديو وكتيبات الإرشادات التعليمية وبرامج الكمبيوتر، التي تساعد على تطبيق البرنامج بكفاءة وفعالية عالية، مشيراً إلى وجود فريق معتمد ومرخص من المحاضرين لتوفير التدريب وإعطاء النصيحة والمعلومات العامة حول البرنامج في الكويت ومنطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي يعقدها المركز في بعض دول الخليج، مثل المملكة العربية السعودية وقطر ولبنان، وتدريب محاضرين معتمدين على كفاءة عالية ليمثلوا البرنامج في مراكزهم.

منصور العنزي: مطلوب مراكز متخصصة لتعليم «برايل»
أثنى رئيس قسم اللغة الإنكليزية في مدرسة النور للبنين، منصور العنزي، على رعاية واهتمام الكويت بالجانب التعليمي لذوي الإعاقة البصرية في المراحل الدراسية المبكرة، منتقداً انعدام المراكز المتخصصة لتعليم لغة برايل لهذه الشريحة، لا سيما أن هناك من فقد بصره في مرحلة متأخرة، كما أن أولياء الأمور لا يجيدون التعامل مع أبنائهم المكفوفين، نظراً لانعدام وجود هذه المراكز المتخصصة والدورات التدريبية لتعليمهم وتأهيلهم حول كيفية التعامل مع هذه الفئة.
 وأشار العنزي إلى افتقار البلاد للكوادر المتخصصة في مجال تعليم وتدريب طريقة برايل، لافتاً إلى أن مخرجات التعليم في المرحلة السابقة كانت أفضل من الآن، إلى جانب قلة المصادر والأبحاث الخاصة بطلبة الجامعة بطريقة برايل.

صعوبات
تحدث العنزي عن الصعوبات التي تعترض المكفوفين في استخدام طريقة برايل، لافتاً إلى أن بعضهم يعاني من الضعف في حاسة اللمس، والبعض الآخر لم يتلق التعليم المناسب لظروفهم الصحية، إلى جانب أن البعض يعاني من ضعف البصر ولديه بقايا بصر، الأمر الذي يجعل هذه الطريقة غير مجدية لهم، مما أحدث إرباكاً في العملية التعليمية بهذه الطريقة.
وتابع العنزي: «لا توجد رؤية سليمة ومتخصصة لهذه الطريقة في الوقت الحاضر، فعلى سبيل المثال المناهج الدراسية غير متوائمة مع ذوي الإعاقة البصرية، كونها تعتمد على الصور، وخاصة في المرحلة الابتدائية، مما يستوجب مواءمة هذه المناهج كما كان يحدث في السابق، علماً بأن جميع المناهج الحالية قد تمت مواءمتها باجتهادات فردية».

إيمان بندق: التفاهم مع المعاقين ذهنياً بلغة الجسد
لغة الجسد «التعبيرية» هي وسيلة التواصل مع ذوي الإعاقة الذهنية، بحسب ما أشارت إليه الخبيرة في مجال حقوق ذوي الإعاقة إيمان بندق، لافتة إلى أن هناك العديد من طرق التواصل بين المجتمع والأطفال من ذوي الإعاقة كل بحسب تصنيفه، وأنه وفقا لتعدد الإعاقات نستخدم في التواصل مع أصحابها ما يناسب قدراتهم العقلية، وما تبقى لديهم من حواس يمكنهم التواصل بها.
وأضافت بندق: تعد القدرة على التواصل مع المعاق ذهنيا، الذي لديه صعوبة في النطق، من المهارات التي يتم تطويرها من خلال التدريب المستمر، مبينة أن الطفل ذا الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة لديه «لغة استقبالية» يمكن من خلالها فهم ما يريده الآخرون من أوامر أو كلمات أو ألفاظ، وهذا وفقا للإدراك السمعي الموجود لديه.

اللغة التعبيرية
وتابعت: أما اللغة التعبيرية فهي اللغة التي يمكن أن يعبّر بها عما يريده، وتعتمد على قدرة الجهاز الصوتي لدى المعاق في إخراج أصوات الكلمات والتعبير اللفظي، أو استخدام لغة الجسد من خلال الإشارة إلى الأشياء أو تعبيرات الرضا والرفض باستخدام الإيماءات الجسدية وتعبيرات الوجه.
وأشارت بندق إلى إمكانية التواصل مع هذه الفئة من خلال عدة طرق، منها: التحدث بصوت هادئ وبطيء، والتركيز على ما يناسب العمر العقلي من كلمات، فضلا عن تجنب تقليدهم في طريقة نطق الكلام، وتجنب الجمل الطويلة والكلمات المعقدة، إلى جانب التعامل معهم باحترام، وانتظار سماع كل ما يريدون التحدث عنه.

تمييز وظلم
انتقد ناشطون وجود تمييز يمارسه البعض ضد الصم والمكفوفين في وزارة التربية، فهناك عزل في التعليم، رغم ان خطط الامم المتحدة الإنمائية ذكرت ان عام 2015 هو آخر عام لعزل ذوي الإعاقة في التعليم.

وأشاروا إلى ان العزلة بسبب فقدان الصم التواصل بالسمع، والمكفوفين بالبصر، تخالف الدستور الكويتي والاتفاقية الدولية في تحقيق تكافؤ الفرص.
إقرأ المزيد...

منظمة الصحة العالمية: 2.9 مليون سوري استفادوا من المنحة الكويتية لضحايا النزاع



جنيف - كونا - أكدت منظمة الصحة العالمية ان تبرع الكويت بقيمة 45 مليون دولار لمصلحة ضحايا النزاع في سوريا ساهم في حفظ الأرواح ومعالجة الاحتياجات الصحية لملايين المتضررين.

واضافت المنظمة في تقرير لها ان المنحة الكويتية ساهمت في توفير خدمات صحية لنحو 2.9 مليون سوري داخل سوريا ومن فروا منها الى دول الجوار من تركيا الى مصر مرورا بالاردن ولبنان والعراق.

وشددت المنظمة على ان المساعدة الكويتية وفرت كميات كبيرة من الأدوية المهمة لعلاج مرضى الفشل الكلوي والصرع والربو وارتفاع نسبة السكر في الجسم فضلا عن ادوية ومستلزمات جراحية ومستحضرات التخدير لعلاج أكثر من خمسة ملايين من المرضى أو المصابين.

اما في داخل سوريا فيقول التقرير ان اكثر من مليوني سوري من المصنفين ضمن الفئات الاكثر ضعفا في 13 محافظة تمكنوا من الحصول على ادوية، انقذت حياتهم بما في ذلك العقاقير المستخدمة في علاج الحالات النفسية.

كما تم استخدام المنحة الكويتية لمراقبة المخزون الطبي وإنشاء أنظمة مراقبة تطور الحالات المرضية داخل مخيمات اللاجئين ودعم توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية لهم بما في ذلك التحصين وتوفير مياه الشرب النقية في المخيمات والمجتمعات المضيفة.

وقال مدير إدارة منظمة الصحة العالمية من إدارة المخاطر في حالات الطوارئ والاستجابة الإنسانية الدكتور ريتشارد برينان في التقرير «ان هذا التبرع احدث فرقا هائلا في عمل منظمة الصحة العالمية لإنقاذ الأرواح في سوريا وفي البلدان المجاورة، حيث تنتشر الحالات الإنسانية الطارئة».

ويشرح التقرير ان الوضع الصحي في سوريا يتدهور بسرعة منذ بدء الأزمة، اذ تضررت ثلاثة أرباع مستشفيات البلاد وأكثر من نصفها لم يعد يعمل تماما، كما انهارت برامج الصحة العامة، وانخفض الإنتاج المحلي من الأدوية بنسبة 70 في المئة، وتراجعت إمدادات المياه الآمنة الى نسبة ثلث مستويات ما كانت عليه قبل الأزمة.

كما يشرح التقرير أن فرار اللاجئين من الصراع بوتيرة ثابتة اثر سلبيا على موارد البلدان المضيفة المجاورة، واستنفدتها بشدة ما اجهد قدرات السلطات المحلية والسكان على التأقلم مع هذا الوضع الحرج.

وساعد دعم الكويت لمنظمة الصحة العالمية حكومات الدول المضيفة على وضع شبكات إنذار مبكر للحالات المرضية ونقص الادوية، بل وايضا شبكات استجابة في المناطق المتضررة من تدفق اللاجئين، وذلك لتسهيل تقديم الخدمات الصحية الأساسية وتحسين الحصول على الأدوية والإمدادات الأساسية وتدريب الموظفين على الرعاية الصحية، بما فيها ايضا الصحة النفسية.

إقرأ المزيد...

المفوض السامي لشؤون اللاجئين: أمير الكويت استطاع بحكمته أن يجعل من دولة الكويت مركزا انسانيا عالمياً



كونا: رحب المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، معربا عن "امتنان المفوضية للقائد الانساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي استطاع بحكمته ان يجعل من الكويت مركزا انسانياً عالمياً". 
وقال غوتيريس في تصريح صحافي خلال استقبال الوزير الشيخ صباح الخالد ان "هذا الترحيب هو اقل ما يجب القيام به تعبيرا عن امتنان المفوضية للدور الانساني المتميز لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ولدولة الكويت المركز الانساني العالمي"، مؤكداً ان سمو امير البلاد "يقدم للمجتمع الدولي صورة حية عن تطبيق تعاليم الاسلام السمحة، واستطاع بحكمته وحنكته السياسية ان يجعل من الكويت مركزا انسانيا عالميا لاسيما في تعامله مع ازمة اللاجئين السوريين واستضافة الكويت لمؤتمر المانحين لدورتين متتاليتين". 
إقرأ المزيد...

22‏/08‏/2014

جمعية المحامين ومنظمة الخط الإنساني تنظمان ورشة عمل عن مبادئ حقوق الإنسان




يقيم مركز حقوق الإنسان في جمعية المحامين الكويتية، بالتعاون مع منظمة الخط الإنساني ورشة عمل بعنوان "مبادئ حقوق الإنسان" بتقديم المدرب والحقوقي طاهر البغلي وذلك يوم الثلاثاء الموافق 26 أغسطس 2014 من الساعة 5.30 حتى 8.30 مساء في مقر الجمعية. 

عدد المقاعد محدود والتسجيل عن طريق إرسال رسالة إلى الرقم: 66659593
إقرأ المزيد...

21‏/08‏/2014

هيومن رايتس ووتش: قانون الاتصالات الجديد ينتهك حرية التعبير في الكويت



(صنعاء) إن قانون الاتصالات الكويتيالجديد يعطي الحكومة صلاحيات كاسحة لحجب المحتوى ومنع الوصول إلى الإنترنت وسحب التراخيص دون إبداء أسباب. يجب على الحكومة تعديل القانون للحد من القيود المفروضة على مزوّدي خدمات الاتصالات والمستخدمين بما لا يزيد عمّا يسمح به القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ينصّ قانون الاتصالات رقم  37/2014، الذي تمّ اعتماده في 18 مايو/أيار 2014، على تأسيس هيئة تنظيم الاتصالات وتقنيّة المعلومات، كهيئة مستقلة تحت إشراف وزير الاتصالات مع سلطات تقديرية واسعة لمنح أو إلغاء تراخيص للشركات التي تقدم خدمات الإنترنت السلكي وبث الأقمار الصناعية، والهواتف الأرضية واللاسلكية. ستبدأ الهيئة عملها بحلول 18 نوفمبر/تشرين الثاني. ويفرض القانون عقوبات قاسية على كل من قام بإنتاج أو توجيه رسائل "منافية للآداب"، ويمنح سلطات غير محددة صلاحية تعليق خدمات الاتصالات لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. كما يمكن معاقبة أي من مزودي خدمة الاتصالات إذا "ساهم" في نشر الرسائل التي تنتهك هذه المعايير الغامضة، ولا يمنح القانون أي فرصة للمراجعة القضائية.

قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "يأتي هذا القانون الجديد في وقت تقاضي فيه الكويت العديد من النشطاء والسياسيين والصحفيين وغيرهم من منتقدي الحكومة اعتماداً على تفسيرات موسعة للآداب العامة والأمن القومي، كما يبدو أن هذا القانون تم تفصيله لإعطاء سلطات الادعاء رخصة قانونية أوسع لانتهاك حق الكويتيين في حرية التعبير".

يكفل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه الكويت، الحق في حرية التعبير. ويسمح للحكومات بتقييد التعبير لحماية بعض المصالح المحددة، مثل "حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة"، ولكن فقط عندما تكون ضرورية تماماً ومتناسبة بدقة مع خطر الضرر بهذه المصالح. يتجاوز القانون الكويتي الجديد هذه القيود من خلال السماح للسلطات بفرض العقوبة على التعبير إذا ارتأت أنّه ضار بأي شكل من الأشكال، دون النظر فيما إذا كانت العقوبات ضرورية فعلاً أو لا تزيد عن الحاجة، وكذلك يتجاوز هذه القيود بعدم سماحه بالاستئناف.

ويسمح القانون للهيئة بمنح أو رفض التراخيص لمزوّدي الخدمات دون الإفصاح عن أسباب أو معايير قراراته، كما يمكنها إلغاء التراخيص إذا ما قررت أن المرخّص له "تسبب بضرر جسيم للآخرين"، رغم أن القانون لا يحدد ما هو "الضرر الجسيم" ولم يقدّم أي توجيهات بشأن ما يمكن أن يترتب على ذلك. ولا يسمح القانون بأي استئناف لقرار رفض إصدار رخصة أو إلغائها دون الرجوع إلى القضاء.

كما يخول القانون الهيئة بفرض اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمنع نشر المحتوى الذي يمكن أن "يضر بالنظام العام والآداب العامة"، على جميع مزوّدي الخدمة على نحو فعّال كشرط للترخيص، ويزيد بذلك من اتساع مجال الرقابة الذاتية المتنامية والمستمرة على الإنترنت. تحجب الاتصالات حالياً مجموعة من المواقع التي تعتبرها ذات حساسية سياسيّة أو مسيئة أخلاقياً، وغالباً مع مساعدة من مزوّدي خدمة الإنترنت.

كانت الكويت تعد أكثر بلدان الخليج تسامحاً مع حرية التعبير، ولكن منذ تسببت أزمة سياسية في إثارة احتجاجات حاشدة وأدّت في نهاية المطاف إلى استقالة الحكومة عام 2011، لجأ المسؤولون الكويتيون إلى أحكام غامضة الصياغة في قانون العقوبات وقانون الأمن الوطني لقمع حرية التعبير.

استخدم الادّعاء العام قانون الأمن الوطني وأحكام قانون العقوبات التي تجرّم "الإهانة" مراراً لتوجيه الاتهام إلى النشطاء والصحفيين والمدونين وغيرهم ممن يشاركون في التعليقات السياسية أو الاجتماعية. تقضي المادة 15 من قانون الأمن الوطني، بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات لكل من "تعمّد بث أخبار أو تصريحات أو شائعات كاذبة أو مغرضة من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية للدولة". انتقدفرانك لارو مفوّض الأمم المتحدة الخاص والمعني بتعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير في حزيران 2012، على وجه التحديد استخدام "الأخبار الكاذبة" والتشهير وبث الأخبار ضد "المصالح الوطنية" بشكل علني لإيقاف تناول قضايا تتعلق بالمصلحة العامة.

تقضي المادتان 25 و111 من قانون العقوبات لسنة 1970 بعقوبة السجن لمن يهين الأمير علناً أو "يسخر من الذات الإلهية أو الأنبياء والرسل أو يطعن في شرف الرسل وزوجاتهم". قامت السلطات منذ يناير/كانون الثاني 2011، باستخدام هذه المواد وغيرها لتوجيه التهم إلى 60 شخصاً على الأقل من الذين أعربوا عن آراء انتقادية في مواقع تويتر وفيسبوك أو المدوّنات ووسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى، أو أثناء الاحتجاجات. علّقت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والتي تشرف على تنفيذ الدول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بأن رؤساء الحكومات يخضعون بشكل مشروع للنقد والمعارضة السياسية، وأن قوانين الإهانة وقيود الآداب العامة المستمدة من تقليد ديني واحد، تُعتبَر إشكاليةً تجاه الحق في حرية التعبير.

ينبغي على الكويت بصفتها دولة طرفا في هذا العهد والميثاق العربي لحقوق الإنسان، أن تحمي الحق في حرية الرأي والتعبير، كما تكفل المادة 36 من الدستور الكويتي أيضا حرية الرأي والتعبير.

ذكرت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أنه " لا يجوز لقانون ما أن يمنح سلطة تقديرية مطلقة لتقييد حرية التعبير للقائمين على تنفيذه". ينتهك قانون الاتصالات الجديد في الكويت هذا المبدأ من خلال السماح للهيئة بما يلي: رفض أو إلغاء تراخيص لمزودي الخدمات المرخص لهم، أو توجيه المرخّص لهم بمنع الوصول إلى المحتوى أو التطبيقات، أو قطع خدمات الاتصالات عن الأفراد دون تقديم أسباب، ودون استئناف إداري أو مراجعة قضائية مستقلة.

وقال فرانك لارو في تقريره لشهر مايو/أيار 2011 الذي قدّمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه "يشعر بقلق عميق إزاء آليات الحجب أو التصفية المتطورة للرقابة والمستخدمة على نحو متزايد من قبل الدول. كما أن انعدام الشفافية المحيطة بهذه التدابير أيضاً يجعل من الصعب التأكد ما إذا كان الحجب أو التصفية ضروري حقاً من أجل الأهداف المزعومة التي قدمتها الدول".

وقال لارو إن على الحكومات التي تحجب المواقع:

 تقديم قوائم المواقع المحجوبة والتفاصيل الكاملة بشأن ضرورة وتبرير حجب كل موقع على حدة. كما ينبغي تقديم تفسير عن المواقع المتضررة يتضمن أسباب الحجب. ويجب اتخاذ أي قرار بشأن المحتوى الذي يجب أن يتم حجبه من قبل سلطة قضائية مختصة أو هيئة مستقلة عن أي تأثيرات سياسية أو تجارية أو غيرها لا مبرر لها.
 

كما قال إن التدابير لقطع الوصول إلى خدمة الإنترنت أو الهاتف المحمول تماماً، بغض النظر عن المبررات المقدمة، هي "غير متناسبة وبالتالي تُعتبَر انتهاك للمادة 19 من العهد الدولي"، وأضاف أنه يجب على الدول جميعها ضمان الوصول إلى تلك الشبكة في جميع الأوقات، بما في ذلك أوقات الاضطرابات السياسية.

قال إريك غولدستين، "عانت سمعة الكويت بوصفها ربما كانت أفضل صديقة للحقوق بين دول الخليج تراجعا مفاجئا في الأشهر الأخيرة، والقانون الجديد للاتصالات يفاقم من حدة هذا المسار المنحدر.  يجب أن يتدخل البرلمان ويعدّل القانون قبل أن تبدأ الهيئة عملها، وعلى الحكومة التوقف فورا عن ملاحقة الناس بسبب ممارستهم حرية التعبير في وسائل الاعلام الاجتماعية أو في أي مكان آخر."

المخاوف الرئيسية والتوصيات

الترخيص

تخوّل المادة رقم 9 هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات رفض أي طلب ترخيص محتمل أو طلب تجديد لمرخّص مسبقاً "وفقاً لتقديرها". ينبغي تعديل المادة 9 لتشمل الطلب من الهيئة بتقديم بيان مكتوب مفصل لأسباب عدم أهلية المرخّص له، وإتاحة الفرصة للطعن في القرار أمام المحكمة. كما ينبغي تعديل القانون ليتضمن لوائح تتطلب صياغة معايير موضوعية ومعقولة لمنح أو رفض ترخيص، وإلى تقييد السلطة التقديرية للهيئة.

وتسمح المادة 35 للهيئة بإلغاء التراخيص إذا قام المرخّص له بـ"إلحاق ضرر جسيم بالغير دون وجه حق" أو تأخر دون سببل مقبول في تنفيذ تعليمات الهيئة. رغم أنّ العهد الدولي يسمح للبلدان بتقييد التعبير لحماية حقوق الآخرين وسمعتهم، فإن القيود المسموح بها عموماً ينبغي أن تكون مقصورة على المحتوى. توضّح لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن "الحظر العام" على تشغيل بعض المواقع والأنظمة غير متوافق مع العهد الدولي. وأكد فرانك لارو مقرر الأمم المتحدة الخاص في تقريره لشهر مايو/أيار 2011 الذي قدّمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه "لا ينبغي أبداً أن ُتفوَّض تدابير الرقابة إلى كيانات خاصة، وأن الوسطاء لا ينبغي أن يكونوا مسؤولين عن رفضهم اتخاذ إجراءات تنتهك حقوق الإنسان للأفراد. وأي طلبات للوسطاء لمنع الوصول إلى محتوى معين ... يجب أن تكون من خلال أمر صادر عن محكمة أو هيئة مختصة مستقلة عن أي تأثيرات سياسية أو تجارية أو تأثيرات أخرى غير مبررة".

ينبغي تعديل المادة 35 لإزالة سلطة الهيئة في إلغاء تراخيص إذا كان المرخّص له يتسبب في إلحاق ضرر جسيم، وهو حكم من الغموض بمكان بحيث لا يوفر وضوحا كافيا أو تعديل هذه المادة لتقييد السلطة التقديرية للهيئة. وبموجب المادة 3، تمتلك الهيئة بالفعل القدرة على الطلب من أي مرخّص له اتخاذ التدابير اللازمة لمنع محتوى معين يضرّ بالنظام العام أو الآداب العامة. ويجب مراجعة أي أمر بمنع أو تصفية المحتوى من قبل محكمة مستقلة. لا يجب أن تمتلك الهيئة السلطة في إلغاء تراخيص من جانب واحد دون معايير موضوعية محددة، وينبغي أن تتاح للمرخّص لهم فرصة الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة.

المحظورات
تخوّل المادتان 3 و53 الهيئة بمطالبة المرخّص له باتخاذ جميع التدابير التقنية اللازمة لإزالة المحتوى الذي قد "يضر بالنظام العام والآداب"، وحجب أو إيقاف خدمات الاتصالات للمستهلكين الأفراد إذا كانوا يستخدمون الاتصالات بطريقة تنتهك "الآداب العامة". تمنح المادة 53 أيضاً "السلطات المختصة" غير المحددة الحق في تعليق الخدمة لأسباب تتعلق "بالأمن الوطني". ولا يعرّف القانون ما يمكن اعتباره ضاراً بالنظام العام أو الآداب أو الأمن الوطني. ويمثل عدم وجود توجيهات أكثر تحديداً أو الحق في الاستئناف خللا خطيرا في ضوء ممارسة الكويت في الماضي للملاحقة القضائية الفضفاضة.

تحمي المادة 19 من العهد الدولي التعابير التي قد يجدها البعض مسيئة للغاية، بما في ذلك التعليقات التي تُعتبَر إهانة لبعض الشخصيات العامة، بما في ذلك أعلى السلطات السياسية. كما لا يجوز تقييد الكلام لمجرد أن البعض يجد أنه يدلّ على عدم احترام دين معين أو نظم عقائدية أخرى. في حين أن المادة 19 من العهد الدولي تسمح ببعض القيود على حرية التعبير التي تشكل خطراً مباشراً وفورياً على النظام العام أو الآداب العامة أو الأمن الوطني، إلّا أن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدةوضّحت أن هذه القيود "يجب أن تصاغ بدقة كافية لتمكين الفرد من تنظيم سلوكه وفقاً لذلك". يجب أن تكون القيود معرفّة ومحددة بوضوح وضرورية ومتناسبة مع المصلحة المُصانة.

قال فرانك لارو في تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2013: "يشكّل استخدام مفهوم غير متبلور للأمن الوطني لتبرير القيود الغريبة عن التمتع بحقوق الإنسان مصدر قلق بالغ". وذكر أيضا في عام تقريره إلى الأمم المتحدة الجمعية العامة 2011 أن "وقف المستخدمين من الوصول إلى الإنترنت، بغض النظر عن التبرير [هو] فعل غير متناسب ويُعتبَر بالتالي انتهاك للمادة 19".

يجب تعديل المادتين 3 و53 لمعالجة هذه القضايا، والامتثال للمادة 19 من العهد الدولي. كما ينبغي تعديل المادة 53 لضمان أنها لا تسمح بإغلاق عام للشبكة أو تعليق غير مبرر لخدمة الفرد.

العقوبة
بموجب المادة 70، يعاقب كل من "أساء استعمال" الاتصالات الهاتفية بالسجن لمدة عام وغرامة مالية تصل إلى 2000 دينار كويتي (7091 دولارا أمريكيا). كما يعاقب كل من أقدم بأي وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب أو قام بـ"إثارة الفزع" أو أساء إلى الغير عن طريق التقاط صور أو مقاطع فيديو لهم دون موافقتهم، ومعاقبة كل من اصطنع صورا منافية للآداب العامة للآخرين، بالسجن لمدة سنتين وغرامة تصل إلى 5000 دينار كويتي (17726 دولارا أمريكيا). ويعاقب من يرسل هذه الصور بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة قدرها 5000 دينار كويتي (17726 دولارا أمريكيا). وإذا اقترن استعمال هذه الرسائل أو الصور بالتهديد أو الابتزاز، أو استخدامها في "الإخلال بالحياء أو المساس بالأعراض أو التحريض على الفسق"، تتم معاقبة الفاعل بالسجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى 10000 دينار كويتي (35453 دولارا أمريكيا). كما تتم معاقبة كل من يساهم بتقديم خدمات اتصالات "مخالفة للنظام العام والآداب العامة" بالسجن لمدة تصل إلى سنتين وغرامة 5000 دينار كويتي (17726 دولارا أمريكيا).

يعترف العهد الدولي بالحق في تقييد حرية التعبير من أجل حماية حقوق الآخرين وسمعتهم، ومع ذلك فإن هذه القيود "يجب أن يتم بناؤها بدقّة" والتأكد أنها لا تخنق حرية التعبير في الممارسة العملية، ويجب ألّا تنص على "التدابير والعقوبات التأديبية المفرطة". علاوة على ذلك، كما قالت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة صراحةً: "السجن ليس عقوبة مناسبة أبدا" لتهمة التشهير.

ينبغي تعديل المادة 70 لإزالة عقوبة السجن عن أي انتهاكات في التعبير ترقى إلى التشهير وفقاً للقانون. وينبغي أن تكفل تناسب الغرامات بناء على شدة المخالفة، وعدم فرضها إلّا بعد توفير فرصة معقولة لتصحيح المخالفة. وينبغي أن يكون الأفراد قادرين على استئناف الغرامة. بالإضافة إلى ذلك، يجب إزالة البند (و)، الذي يسمح بالسجن لمدة تصل إلى سنتين لكل من "ساهم في تقديم خدمات اتصالات مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة."

إقرأ المزيد...

الداخلية: غير صحيح تعمد المؤسسات الاصلاحية عدم إحضار صقر الحشاش للجلسة



كونا - اكدت وزارة الداخلية ان ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي «بتعمد» الادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية بعدم احضار النزيل صقر الحشاش الى المحكمة، هو عار عن الصحة تماما ومحض ادعاء وافتراء.

واوضحت ادارة الاعلام الامني في بيان للوزارة ان الادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية اكدت انه بعد التدقيق في سجلات شعبة الجلسات تبين انه لم يرد اي طلب لحضور النزيل الحشاش الجلسة المشار اليها من الجهات المعنية في هذا الشأن سواء من «ادارة التنفيذ الجنائي والتعاون الدولي بوزارة العدل او من سكرتير الجلسة».

واضاف البيان ان وزارة الداخلية ممثلة بالادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية تقوم يوميا بارسال عشرات المطلوبين من النزلاء الى المحاكم المختلفة شريطة ورود مثل هذا الطلب.

من جهة اخرى، وافق رئيس المحكمة الكلية امس على طلب دفاع الحشاش بشأن تخصيص جلسة في 2 سبتمبر المقبل بدلا من 30 سبتمبر المقبل.

إقرأ المزيد...

الجاسم: (رحلة الأمل) فاتحة لمبادرات تعزّز رسالة الكويت الإنسانية



روما - كونا - أعرب أمين سر مجلس الأمناء المدير التنفيذي لرحلة الأمل يوسف الجاسم أمس عن توقعاته بأن تساهم النجاحات التي حققتها الرحلة حول العالم في تحفيز الجهود لانطلاق مبادرات جديدة، تحمل رسالة الكويت والعرب الانسانية لمصلحة قضية ذوي الإعاقة الذهنية في المجتمع المعاصر. وعبّر الجاسم في تصريح لكونا، بمناسبة زيارة وفد قارب «رحلة الامل» لإيطاليا عن فخره «بالنجاح الذي تحققه هذه المبادرة الحضارية والانسانية التي تبدد الصور المغلوطة، وتعكس ما نملك من قيم عميقة، مثل العناية بذوي الإعاقات الذهنية»، موضحا ان «هذه المبادرة غير المسبوقة تعكس الوجه المشرق لوطننا».

قيم

وقال ان «هذه القيم مكنتنا من مخاطبة العالم والتواصل مع منظماته الدولية عبر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الأولمبياد الدولي الخاص تيموثي شرايفر»، معربا عن شكره لدورهما المهم في احتضان ذوي الاعاقات الذهنية وتشجيع اندماجهم.

واضاف ان رحلة الأمل أخذت على عاتقها توصيل رسالة ونداء جذب الانتباه وزيادة الوعي بالعقبات التي تواجهها هذه الفئة وتعبئة الاهتمام بها، موضحا انها تعتمد على الجانبين التنفيذي المتمثل في القارب الذي حمل أعضاء الوفد المرافق لبطلي السباحة من ذوي الإعاقات الذهنية مشعل البدر وخالد الدوسري، والاعلامي الترويجي الذي يعد جوهر أغراض الرحلة الموجهة لجذب اهتمام الرأي العام والرسمي.

إقرأ المزيد...

نواب يطالبون بالتصدي لتجار الإقامات



 
الراي:: فرحان الفحيمان: طالب غير نائب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتحديداً هيئة القوى العاملة بـ«التصدي لتجار الإقامات الذين أساءوا إلى الكويت في المنظمات الدولية»، مشددين على «ضرورة تطبيق القانون على هؤلاء بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية».

وقال النواب لـ «الراي»: «إن التحايل الذي لجأ إليه هؤلاء التجار أغرق سوق العمل بالعمالة الهامشية»، مطالبين إدارة الهجرة ووزارة التجارة بـ «اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين وإلغاء تراخيص الشركات التي تتاجر بالبشر».

ودعا النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران إلى «التنسيق بين وزارتي الشؤون والداخلية وهيئة مكافحة الفساد، للبدء في تعقب المتلاعبين بالإقامات، ووضع حد لهذا الاستهتار بالقانون وأمن البلد، إذ تفيد احصائيات وزارة الداخلية ان نسبة 70 في المئة من الجرائم، تعود الى الوافدين من مخالفي قانون الإقامة، وتندرج الجرائم بين الجنح والجنايات والغش التجاري».

وقال الجيران «إن ثلثي سكان الكويت جاءوا للعمل وتأمين العيش الشريف، ولكن بعضهم يلجأ الى الطرق غير المشروعة لوجود من يساعدهم على ذلك، سواء من الشركات الحقيقية أو الوهمية».

وأكد النائب الدكتور عودة الرويعي أن «في إمكان تجار الإقامات التحايل على القانون وايجاد مخارج لممارسة جشعهم، ولهم أكثر من منفذ وطريقة، ومنها تفريخ الشركات وتوزيع العمالة عليها، فيما لا توجد في الحقيقة سوى شركة واحدة».

وقال الرويعي «المؤسف أن كبار تجار الإقامات وصغارهم لا يحالون الى المحاكم، التي يحال إليها مرتكبو المخالفات الفردية»، مطالبا وزارة الشؤون بـ «وضع حد للتحايل البين والذي يمنح تجار الإقامات صفة قانونية».

ورأى النائب حمود الحمدان أن «تجار الإقامات أثروا على سمعة الكويت وأساءوا إليها في المنظمات الدولية. وعموما نحن ندعم الإجراءات التي تقوم بها وزارة الشؤون وندعم قرار وزيرة الشؤون بإحالة الشركات الوهمية إلى النيابة».

واستغرب الحمدان «جشع تجار الإقامات الذين يستغلون حاجة البسطاء»، داعياً إلى «تطبيق القانون بحزم للقضاء على التلاعب الذي تنتهجه بعض الشركات».

وفضل النائب خليل الصالح «مواجهة الشركات الوهمية بالقانون، واتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهتها، لا سيما أنها تؤثر تأثيرا واضحا على سوق العمل».

وطالب الصالح بـ «إغلاق الشركات التي تثبت متاجرتها بالإقامات، حيث توجد شركات لا تمارس أي نشاط، ومع ذلك توجد عمالة مسجلة عليها، فهذه الشركات يجب احالتها فورا إلى القضاء وايقاف ملفها ومخاطبة الإدارة العامة للهجرة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، وضرورة إلغاء الترخيص من قبل وزارة التجارة والصناعة».

وقال الصالح «إن على وزارة الشؤون أن تضع ضوابط جديدة لتقدير الاحتياج لكل شركة وفق نشاطها، لأن ترك الأمور على عواهنها ساهم في زيادة أعداد العمالة الهامشية».

ورأى الصالح أن «وزيرة الشؤون بدأت تقليب مثل هذه الملفات الشائكة، وأن إحالتها عددا من الشركات التي ثبت التلاعب في ملفاتها إلى النيابة، أولى خطوات الإصلاح، خصوصا أن مثل هؤلاء التجار أساءوا إلى سمعة الكويت».

ووصف النائب الدكتور عبدالحميد دشتي «تجار الإقامات بأنهم أشبه ما يكونون بعصابات متجردة من الانسانية، دمروا الكويت من خلال اتجارهم بالبشر، وكونوا ثرواتهم على حساب البلد. إنهم حفنة من الأشرار».

وطالب دشتي وزيرة الشؤون وهيئة القوى العاملة بـ «التصدي لهذه العصابات وملاحقتها، خصوصا المتنفذين منهم»، مؤكداً «إننا كنواب سنمارس دورنا الرقابي في المجلس وننتظر النتائج العملية والملموسة».
إقرأ المزيد...

20‏/08‏/2014

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدعو السلطات الكويتية للعدول عن قرارات سحب الجنسية



المنظمة تدعو السلطات للعدول عن قرارات سحب الجنسية القرارات تشكل انتهاكاً لالتزامات الكويت الدولية في مجال حقوق الإنسان

تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق قرارات مجلس الوزراء الكويتي بسحب جنسية عدد من المواطنين الكويتيين، والذي مثل صدمة للمجتمع الكويتي الذي لطالما مثل قاطرة للانفتاح على الديمقراطية وحقوق الإنسان في منطقة الخليج العربي.

وقد شملت قرارات سحب الجنسية عدد من الوجوه السياسية والإعلامية المعروفة وعدد من أفراد أسرهم، وتتصل القرارات ببعض المعارضين لسياسات الحكومة الكويتية، فضلاً عن بعض المشتبه في علاقتهم بتمويل الإرهاب خارج البلاد وفقاً “للوائح الإدارة الأمريكية”.

وتؤكد المنظمة أن قرارات سحب الجنسية تشكل انتهاكاً لالتزامات الكويت في مجال حقوق الإنسان، ومصادقتها على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن تعارض القانون الوطني المنظم للجنسية مع الأعمال التحضيرية لوضع الدستور الكويتي نفسه، وإرادة اللجنة التأسيسية المعبر عنها في مضابط المناقشات حول المادة 27 من الدستور.

وتطالب المنظمة السلطات الكويتية بسرعة العدول عن قراراتها بسحب الجنسية، والذي يمثل في ذاته عدواناً على حق أصيل للإنسان، كما يشكل عقوبة في غير محلها.

وتؤكد المنظمة أن ملاحقة أي إنسان على جرم قد يكون ارتكبه لا يكون إلا عبر القضاء وبحكم قضائي منصف تتوافر فيه شروط العدالة.


إقرأ المزيد...

مقال:: د.غانم النجار: التاريخ السياسي لسحب (الجناسي)



لا يجوز، من حيث المبدأ، حرمان مواطن من جنسيته، هكذا، وبالذات عندما يكون السحب والإسقاط لأسباب سياسية.

وحتى إن كان هناك قانون يتيح ذلك، كما هي الحال عندنا، فإن ذلك القانون يجب أن يتم تعديله، وتضييق حالات سحب أو إسقاط الجنسية، فإن وجدت، كالتزوير مثلاً، فمن الواجب أن تخضع لرقابة قضائية، وأن يُمنح المتهم، في هذه الحالة، حق التقاضي ودفع التهمة عنه، تلك هي أبسط مبادئ العدالة، كما عززتها نصوص الدستور الكويتي.

تحت أي منطق، سيادي إن شئت، يتم إسقاط جنسية مواطن بالتأسيس أو "بصفة أصلية"؟ وهل فكّر جهابذة الإسقاط، أين يذهب مواطن بالتأسيس تم إسقاط جنسيته؟ وكيف سيتم التعامل معه؟  بالطبع لا يمكن إبعاده، فكيف سيقيم؟ أما الطامة الكبرى فهي في إسقاط جنسية مواطن وسحبها من كل مَن حصل عليها بالتبعية. مواطن "بصفة أصلية" يتم إسقاط جنسيته وإسقاط من حصل عليها بالتبعية؟ كيف؟ أوليست العقوبة شخصية؟ أو لا تزر وازرة وزر أخرى؟
الجنسية هي العلاقة بين الإنسان ووطنه، وهي مفهوم حديث، وهي العنصر الرابع للدولة، ومن دون المواطنين تسقط الدولة وتختل وتتهاوى، ولذا صار لزاماً على الدولة، والحكومة جزء منها، أن توفر الحماية الضرورية للمواطنين من سحب جنسياتهم تعسّفا، بغضّ النظر عن الموقف من الشخص المسحوبة جنسيته، أحببناه أم لم نحبه، اتفقنا مع موقفه السياسي أم لم نتفق.

أما القول إن إسقاط الجنسية لأسباب تهديد الأمن الوطني، فتلك تهمة خطيرة، وهي تحتاج إلى أن يتم تقديم الشخص المعني للمحاكمة، وليس إسقاط جنسيته فحسب، فكيف تستقيم الأمور في هذه الحالة؟!

لو كانت واقعة سحب الجنسيات قانونية، لناقشنا الأمر قانونياً، ولكننا أمام أمر أكثر تعقيداً، فهي قرارات سياسية بامتياز، يراد تلوينها بلون قانوني، وهي محاولة ساقطة على الجانبين، قانونياً وسياسياً. وهي ليست قادرة على الصمود أمام المبادئ العامة لحقّ الإنسان في الحياة والاعتراف بشخصيته القانونية.

كلما كانت صلاحيات سحب الجنسية مطلقة، لا حاجة فيها إلى دليل ولا تخضع لرقابة قضائية، صار مفهوم الدولة برمّته على المحك، وصار خطراً على المواطنين وعلى الدولة ذاتها، فالجنسية ليست ملكاً لسلطة أو حكومة، تمنحها لمن تشاء وتسحبها ممن تشاء وقتما تشاء، لا يراجعها فيها أحد، لا قضاء، ولا غيره.
 إذن وحيث إن المسألة سياسية بحتة، صار علينا أن نبيّن تهافت المدخل السياسي لسحب الجناسي... وللحديث بقية.
إقرأ المزيد...

جمعية مقومات حقوق الإنسان: تسمية (مركزا إنسانيا عالميا) مفخرة ومسئولية تتطلب مزيدا من الجهود لتعزيز حقوق الإنسان



 "مفخرة ومسئولية" بهذه الكلمات وصف رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان الدكتور يوسف الصقر تسمية الأمم المتحدة الكويت "مركزا إنسانيا عالميا" وإطلاق لقب "قائد إنساني" على صاحب السمو أمير البلاد، مؤكدا أن تسمية واحدة من أكبر الهيئات الدولية للكويت بأنها مركزا إنسانيا عالميا لم يأت من فراغ وإنما جاء ترجمة لجهود مخلصة تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني والجهات الخيرية والإغاثية الكويتية لصالح العمل الإنساني والخيري والإغاثي الدولي، وتأتي في ظل حرص سمو الأمير على بذل كل الجهود الوطنية الممكنة من أجل رفع المعاناة عن الشعوب المكلومة أو المتضررة جراء الاضطرابات التي تشهدها بعض البلدان، أو الكوارث الطبيعية التي تشهدها بلدان أخرى، معتبرا أن هذه التسمية تعد بمثابة مفخرة للعمل الإنساني الكويتي في هذه المرحلة من عمر البشرية، ومؤكدا أن هذا التكريم يضيف مسئوليات كبيرة على الكويت للارتقاء بملفات حقوق الإنسان ويتطلب بذل المزيد من الجهود في هذا الشأن.


وقال إن جمعية مقومات حقوق الإنسان إذ يهمها أن تعبر عن تقديرها العميق لهذا الإنجاز الكبير الذي يأتي متزامنا مع احتفاء الكويت وشركائها الدوليين باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام لتجدد مناشدتها السلطتين وكافة الشخصيات والجهات المعنية السعي نحو تنقية الثوب الكويتي الأبيض من أي شائبة في مجال حقوق الإنسان باستيفاء الاستحقاقات الحقوقية والتعهدات الطوعية لدولة الكويت لا سيما وأنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية أو الدستور الوطني ، مجددا استعداد جمعية المقومات للتعاون مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية من أجل الارتقاء بملفات وقضايا حقوق الإنسان من حيث التشريع والتدريب والتثقيف.

إقرأ المزيد...

18‏/08‏/2014

مجانا: معهد الكويت لحقوق الإنسان ينظم دورة تدريبية عن الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان




ينظم معهد الكويت لحقوق الإنسان دورة تدريبية (مجانية) بعنوان: الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، من تاريخ ٣١ أغسطس ٢٠١٤ حتى ٤ سبتمبر ٢٠١٤ من الساعة السادسة حتى التاسعة مساء. 

هاتف: 99425808
موقع: www.kihr.org


إقرأ المزيد...

07‏/08‏/2014

مراسلون بلا حدود تدين سحب تراخيص مالك وسائل إعلام مقرب من المعارضة


 سحب تراخيص مالك وسائل إعلام مقرب من المعارضة







تدين منظمة مراسلون بلا حدود قرار السلطات الكويتية يوم 22يوليو/تموز 2014 إغلاق صحيفة وقناة فضائية في ملكية شخصية مقربة من المعارضةوتتساءل المنظمة عن الأسباب التي دفعت السلطات إلى اتخاذ هذا القرار.

هل يتعلق الأمر بمشكل قانوني أم بتصفية حسابات سياسية؟

 أعلنت وزارة الإعلام يوم 22 يوليو/تموز 2014 قرار سحب ترخيصي صحيفة عالم اليوم وقناة اليوم الفضائية لافتقادهما الشروط الضرورية للحصول على هذا النوع من التراخيص.

جنسية المالك أحد الأسباب المزعومة

وزعمت الوزارة أن هذا القرار ناجم عن عدم امتلاك مدير هاتين المؤسستين الإعلاميتين العام للجنسية الكويتية، مما يشكل خرقا للمقتضيات المنصوص عليها في قانوني المطبوعات والمرئي والمسموع.

حيث تشترط المادة الثالثة من القانون السالف الذكر بالفعل أن يكون صاحب ترخيص مؤسسة إعلامية كويتي الجنسية.

بينما تم سحب الجنسية الكويتية من أحمد جبر الشمري عشية المنع، بموجب قرار من مجلس الوزراء فقط، مما حرمه من حق امتلاك الترخيص. ولم يتردد نواب برلمانيون سابقون من المعارضة في وصف هذا القرار بكونه “انتقام سياسي” ونموذج لتمادي السلطات في التحرش بأعضاء المعارضة.

وصدر هذا القرار أسبوعا بعد مصادقة مجلس الوزراء على مرسوم مكافحة عدم الاستقرار في البلاد، مما يسمح للسلطات بسحب الجنسية الكويتية لأي فرد يشكل خطرا على الأمن الوطني. واستند صدور هذا المرسوم على البندين الرابع والخامس من المادة 13 من قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959والذي ينص على إمكانية سحب الجنسية من كل شخص يشكل تهديدا على المصالح السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية للدولة أو ينتمي إلى “هيئة سياسية أجنبية“.

وقد سحبت الجنسية الكويتية من أربعة مواطنين آخرين يوم 21 يوليو/تموز 2014، من ضمنهم النائب المعارض السابق، عبد الله البرغش. وصرح المحامي محمد الحميدي، وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت، أن الأمر متعلق بقرار غير مسبوق في تاريخ البلاد، وأكد أنها المرة الأولى التي تسحب فيها الجنسية من مواطنين كويتيين دون أمر قضائي.

ويحق لنا بالفعل التساؤل عن مشروعية هذا القرار، حيث تنص المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنه “لايجوز حرمان أي شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها“. في حين تقضي المادة 11 مكرر من قانون الجنسية الكويتي أن يتنازل كل أجنبي مجنس بشكل تلقائي عن أي جنسية أخرى.

وصرحت مديرة الأبحاث المساعدة في مراسلون بلا حدود فيرجيني دانجلز:”لقد أدى إسقاط الجنسية الكويتية بشكل تعسفي عن أحمد جبر الشمري إلى حرمانه من حق امتلاك ترخيص مؤسسة إعلامية. لذلك تدين مراسلون بلا حدود الطابع الجائر لهذا القرار، وتدين كذلك انتقام سلطات الكويت من هذا المعارض“. ثم أضافت: “كل المبررات صالحة عندما يتعلق الأمر بإخراس المعارضة. ويجب على السلطات الكويتية التراجع عن هذه الإجراءات التي تعد خرقا صريحا للالتزامات الدولية لهذا البلد بخصوص احترام الحريات الأساسية“.

عدم إعادة التنظيم الداخلي ذريعة مزعومة أخرى

وزعمت الوزارة كذلك أن سحب الترخيص ناجم عن عدم إعادة التنظيم الداخلي للقناة، كما طالبت بذلك الوزارة قبل شهرين طبقا للمادة 4 من قانوني الصحافة والمرئي والمسموع. (بتاريخ 2007، قانون رقم 61)

في حين تنص المادة 10 من هذا القانون على سحب ترخيص المؤسسة الإعلامية إذا كان تعيين مديرها العام مخالفا للشروط القانونية. ويمتلك هذا الأخير أجل شهرين من أجل تسوية وضعيته القانونية.

وقامت وزارة الإعلام سنة 2012 بسحب ترخيص قناةاليوم الفضائية بالاستناد على الفقرة الرابعة من المادة العاشرة من قانون الصحافة والمرئي والمسموع، حيث ادعت أن أحمد الشمري لا يتحمل مسؤولياته بالدوام الكامل. واستأنفت الشركة المالكة للقناة ذلك القرار في حينه، وجاء حكم القضاء لصالح أحمد الشمري بعد ذلك، بسبب عيب شكلي.

لمحة تاريخية عن القضية

وتُذَكِّر مراسلون بلا حدود في هذا الباب بتوقيف صحيفةعالم اليوم وقناة اليوم الفضائية مرتين شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الأخيرين لكونهما امتنعتا عن تطبيق حظر نشر أي معلومات حول الإعداد لانقلاب محتمل في الكويت.

وتراجعت الكويت ب 13 درجة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2014 الصادر عن مراسلون بلا حدود. وتتواجد في الوقت الراهن في المركز 91 من أصل 180 سنة 2014.

إقرأ المزيد...