21‏/10‏/2014

بان: حل الدولتين هو الخيار الوحيد لتحقيق السلام الشامل

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط، تحدث خلالها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن زيارته الأخيرة للمنطقة.



المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة
إقرأ المزيد...

الجمعية العامة تنتخب 15 عضوا في مجلس حقوق الإنسان

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء خمسة عشر عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، لمدة ثلاثة أعوام، تبدأ في كانون الثاني/ يناير 2015.



المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة
إقرأ المزيد...

هل يمكن فرض الحجر الصحي على غرب أفريقيا؟








نيويورك, 21 أكتوبر 2014 (إيرين) - منذ وفاة الليبيري توماس إريك دنكان في ولاية تكساس في 8 أكتوبر وإصابة ممرضتين أمريكيتين قامتا بعلاجه من عدوى الإيبولا، ارتفعت الدعوات بشكل متزايد من قبل المشرّعين الأمريكيين لحظر السفر من الدول الأكثر تضرراً بالفيروس وهي غينيا وليبيريا وسيراليون.



ففي 16 أكتوبر، كشف النائب عن فلوريدا في الكونغرس الأمريكي دينيس روس (جمهوري عن ولاية فلوريدا) عن مشروع قانون من شأنه حظر السفر من البلدان التي تعاني من تفشي فيروس الإيبولا. وقال عضو الكونغرس في بيان له: "تبلغ احتمالات الوفاة عند الإصابة بالإيبولا 50 بالمائة. كيف يمكنكم تجاهل هذه الحقيقة والمجازفة بحياة الأمريكيين من خلال السماح للناس بالسفر من وإلى البلدان التي ينتشر فيها الفيروس بسرعة؟"



ولا يحتوي مشروع القانون المقترح من قبل النائب روس تحت اسم قانون احتواء فيروس الإيبولا ووقف انتشار الوباء (CEASE) الكثير من التفاصيل. فهو "يحظر وصول أي طائرة تجارية من بلد وصل فيه فيروس الإيبولا إلى مستويات وبائية على النحو الذي يحدده مدير مراكز مكافحة الأمراض CDC))، وكذلك رفض إعطاء تأشيرة دخول لأي فرد شمل خط سفره رحلة من ذلك البلد".



وقد حصلت فكرة حظر السفر بالفعل على تأييد أكثر من 70 عضواً في الكونغرس. وقد اتخذ المشرعون هذا الموقف على الرغم من أنه لا توجد حالياً أي رحلات تجارية تسير بشكل منتظم من غينيا وليبيريا وسيراليون إلى الولايات المتحدة. ولن يؤثر حظر السفر على جهود المساعدة لمواجهة الإيبولا التي يقوم بها الجيش الامريكي في غرب أفريقيا أو استجابة مراكز مكافحة الأمراض.



وقد تعالت أصوات معارضي الحظر في الكونغرس بشكل صريح. وقالت النائبة جان شاكوسكي (ديموقراطية عن ولاية إلينوي) في 16 أكتوبر: "هل نريد حقاً فرض حجر صحي على غرب أفريقيا حتى يصبح من الصعب على الناس القدوم أو الذهاب؟ ... لا يمكننا بناء سور حول الولايات المتحدة".



ولكن هل يمكنك بناء سور حول ثلاث دول في غرب أفريقيا؟



في الواقع، لا يمكن ذلك. فغينيا وليبيريا وسيراليون جميعاً أعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والتي مثل الاتحاد الأوروبي، تسمح بحرية التنقل في غرب أفريقيا عبر حدود الدول الأعضاء الـ 15، على الأقل من الناحية النظرية. أما في الممارسة العملية، فقد أغلق عدد قليل من البلدان الأعضاء في إيكواس حدوده في وجه وسائل النقل (الطائرات والقطارات والحافلات والسفن) القادمة من الدول الثلاث. فقد قامت الرأس الأخضر وساحل العاج وغامبيا وغينيا بيساو ونيجيريا والسنغال، في بعض الأوقات، بتقييد السفر من البلدان التي يستعر فيها وباء الإيبولا.



وقد أصدرت بلدان أفريقية أخرى أيضاً تعليمات لحظر السفر تتعلق بالإيبولا. وتقوم شركة إس أو إس الدولية المتخصصة في الاستجابة لحالات الطوارئ الطبية بتوفير قائمة محدثة عن القيود المفروضة على السفر. غير أن الحدود مخترقة، ولذلك إذا كنا نرغب في اتباع ذلك المنطق، فقد يتعين على حكومة الولايات المتحدة في نهاية المطاف توسيع حدود حظر السفر ليشمل كل مناطق غرب أفريقيا.



وبالنظر إلى أنه لا توجد رحلات طيران منتظمة، فإن الكثير من الناس من ليبيريا وسيراليون وغينيا الذين يرغبون في السفر إلى الولايات المتحدة يسافرون جواً إلى أوروبا أولاً (إريك توماس دنكان سافر جواً عبر بروكسل). فهل سيتم توسيع حظر السفر ليشمل الرحلات القادمة من أوروبا؟ وماذا فيما يخص العديد من الأميركيين والأوروبيين سواء الموجودون في الوقت الراهن في البلدان المتضررة أو الذين يخططون للسفر الى هناك قريباً، إما كعاملين في المجال الإنساني أو مواطنين أمريكيين أو أوروبيين من أصل أفريقي. فليس من الواضح كيف يمكن للحكومة الأمريكية أن تسيطر على هذا التدفق من الناس.



وقال مايكل ليفيت، وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق خلال إدارة بوش وأحد منتقدي حظر السفر: "إنها فكرة جذابة، ويبدو تطبيقها سهلاً. ولكن عندما تصل إلى المستوى الثاني من النشاط ومن ثم الثالث والرابع فإنها تصبح معقدة. فعلى سبيل المثال، تخيل مواطناً ليبيرياً يذهب إلى اسبانيا وفي اسبانيا تظهر عليه الأعراض ويصاب الناس في اسبانيا بالمرض. هل نقوم الآن بتوسيع حظر السفر ليشمل اسبانيا؟ ويذهب شخص من اسبانيا إلى المملكة المتحدة وبعدها ينتقل المرض إلى هناك، إذاً هل نضم المملكة المتحدة إلى الحظر؟ والآن يصاب شخص بالمرض ويتبين أنه مواطن أمريكي ويريد العودة إلى الوطن للحصول على العلاج. هل نسمح للمواطن في دخول البلاد؟"



ويمكن للولايات المتحدة تطبيق تجربة السنغال، التي على الرغم من إبقاءها على الحظر المفروض على وسائل النقل القادمة من غينيا وليبيريا وسيراليون، قامت بفتح ممر إنساني للسماح للأطباء وعمال الإغاثة بالمرور الآمن من وإلى المناطق المتضررة. وهذا يعني أنه يمكن لهم أن يأتوا ويذهبوا من خلال جزء خاص من المطار ويمكنهم شحن معداتهم. ولكن قامت معظم شركات الطيران الإقليمية والدولية التي كانت تسيّر رحلات طيران إلى غينيا وليبيريا وسيراليون بتعليق رحلاتها. وكانت هناك رحلات تجارية من دول مثل نيجيريا وغانا والسنغال، ولكن معظمها الآن في وضع غير مؤكد. ويقول كثيرون في المجتمع الدولي أن هذه المضاعفات الإقليمية للسفر تعيق الناس من الاستجابة للأزمة. فإذا كانت الرحلات قليلة ومتباعدة، فمن الصعب على عمال الإغاثة وخبراء الأوبئة وغيرها من المهن الطبية السفر بأنفسهم ومعداتهم إلى داخل وخارج البلاد.



وأخبر شون كيسي من الهيئة الطبية الدولية، والذي قام بفتح مراكز للعلاج في سيراليون وليبيريا صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن ما كان يعدّ رحلة قصيرة من سيراليون إلى ليبيريا تحول إلى محنة معقدة. وأضاف كيسي قائلاً: "كل حاجز أو عائق يوضع في الطريق، يعني أن الحصول على الاستجابة المطلوبة يصبح أصعب بكثير". وقال لورانس جوستين، مدير معهد أونيل للقانون الصحي الوطني والعالمي في جامعة جورج تاون لمجلة ذا نيو ريبابليك: "يفترض المدافعون عن الحظر أنه سيكون مرتبطاً بالولايات المتحدة وعمال الإغاثة من رعايا الولايات المتحدة فقط. ولكن عندما تصدر الولايات المتحدة حظراً للسفر فسوف تحذو دول أخرى حول العالم حذوها مما سيغلق عملياً المنطقة بأسرها. وهذا من شأنه أن يعيق عمل عمال الإغاثة إلى جانب الأدوية والغذاء والإمدادات الإنسانية الأساسية. وفي نهاية المطاف سوف يشل تلك البلدان". ويتعين عندها على الحكومة الامريكية توفير نظام لوجستي متكامل للإمداد والتموين يتضمن رحلات طيران إنسانية ورحلات عسكرية لتحل محل الرحلات التجارية التي سيقيدها قانون احتواء فيروس الإيبولا ووقف انتشار الوباء (CEASE).



وسيمثل حظر السفر الأميركي المقترح تحركاً رمزياً يهدف لتهدئة الأعصاب المتوترة للرأي العام المفرط في الحذر في الولايات المتحدة. ولكن حظر السفر قد يؤثر على النفسية الأميركية بطرق أخرى أيضاً. فشركات السياحة العاملة في أفريقيا قلقة من العدوى النفسية لأزمة الإيبولا. وبالفعل، تعاني السياحة في زوايا مختلفة عبر القارة، حتى لو كانت تلك البلدان على بعد آلاف الأميال عن مركز الأزمة. وهذا يعني تضرر رحلات السفاري في كينيا، وجولات الحياة البرية في ناميبيا وجولات تذوق النبيذ في جنوب أفريقيا. وقال ستيفانو تشيلي، وهو منظم رحلات سياحية يتخذ من نيروبي مقراً له في حديث مع بلومبرغ أن السياح لا يقومون بشراء الرحلات. وتابع حديثه قائلاً: "إنهم قلقون من وجود الإيبولا في أفريقيا ولا يدركون المسافات. فمن الأقرب السفر جواً من ليبيريا إلى لندن مما هو عليه الطيران من ليبيريا إلى نيروبي".



jl/oa/cb-aha/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

انتخاب 15 دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان بينها قطر

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم بنيويورك جلسة إجرائية لانتخاب خمسة عشر دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان لتحل محل الدول التي انقضت مدة عضويتها بالمجلس، وقد تم إجراء الانتخابات وفقا للتقسيم الجغرافي لأنحاء العالم المختلفة وقد جاءت نتيجة الانتخابات على النحو التالي:






المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

مسئولة الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة تذكر العالم بمحنة السوريين

دعت فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة شؤون الإغاثة الطارئة، العالم إلى "تذكر معاناة الشعب السوري" والحاجة الملحة لوضع نهاية سياسية للصراع الذي دام ثلاث سنوات، فيما سلطت الضوء على



المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

سبل زيادة الإنتاج الغذائي في أفريقيا








أديس أبابا, 21 أكتوبر 2014 (إيرين) - يناضل المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة، الذين يشكلون أكثر من 80 بالمائة من إجمالي مساحة الأرض المزروعة في أفريقيا جنوب الصحراء، من أجل التأقلم مع الارتفاع السريع في درجات الحرارة وعدم انتظام هطول الأمطار، وذلك وفقاً لتقرير "حالة الزراعة في أفريقيا عام 2014 " الذي صدر الشهر الماضي في أديس أبابا.



ويشير التقرير إلى أن هؤلاء المزارعين يواجهون الآن مخاطر طغيان وتيرة تغير المناخ وشدته، وهم يكافحون بالفعل مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة، في ظل توقعات بحدوث زيادات تتراوح ما بين 1.5 إلى 2.5 درجة مئوية بحلول عام 2050.



ويشير تقرير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا إلى أنه على الرغم من مرور عقد من النمو وسياسات وبرامج الأمن الغذائي مثل برنامج التطوير الزراعي الأفريقي الشامل، إلا أن نحو 200 مليون أفريقي يعانون من سوء التغذية المزمن كما يتوفى قرابة 5 ملايين أفريقي سنوياً جرّاء الجوع.



وفي هذا الصدد، قالت جين كاروكو، رئيسة تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا أنه "مع ارتفاع درجة الحرارة بسبب تغير المناخ، يعتمد الأمن الغذائي في القارة وقدرتها على إحداث نمو اقتصادي يعود بالنفع على فقراء أفريقيا- ومعظمهم من المزارعين- على قدرتنا على التكيف مع الظروف الضاغطة".



ويتنبأ معدو التقرير بحدوث جفاف شديد عبر أفريقيا الجنوبية، بينما يرجحون أن تشهد أجزاء أخرى من أفريقيا جنوب الصحراء زيادة في هطول الأمطار، لكن المزارعين سوف يواجهون عواصف أكثر عنفاً وفيضانات أكثر تواتراً.



وخلال منتدى الثورة الأفريقية الخضراء، الذي عقد في أديس أبابا في سبتمبر الماضي، قال المشاركون أن الدول تحتاج إلى اعتماد التكنولوجيات و"الزراعة الذكية مناخياً" التي ستساعد على جعل المحاصيل أكثر قدرة على تحمل الظواهر المناخية القاسية في المستقبل.



وفيما يلي عرض لبعض القضايا الرئيسية التي تناولها المنتدى:



تجاهل النصائح "الشاملة" بشأن صحة التربة



تحرم الممارسات الزراعية غير المنتظمة (مثل الفشل في استخدام السماد المعدني أو العضوي)، وتآكل التربة، الأراضي المزروعة في أفريقيا جنوب الصحراء من مغذيات نباتية ضرورية، مثل الفسفور والنيتروجين، تتراوح ما بين 30 إلى 80 كيلوغراماً للهكتار.



وقال جيمس موتجي، عالم التربة من المعهد الدولي للتغذية النباتية أنه ينبغي على الدول الأفريقية ليس فقط العمل من أجل عكس الاتجاه الحالي لانخفاض إنتاجية المحاصيل وتدهور الأراضي، بل ينبغي عليها أيضاً تجاهل التوصيات الشاملة فيما يتعلق بتطبيقات الأسمدة للتربة.



ويشير البنك الدولي إلى أن برامج تعزيز استخدام الأسمدة في أفريقيا غالباً ما تكون غير ناجحة لأنه يجري تصميمها بفلسفة "مقاس واحد يناسب الجميع"- التي لا تأخذ في اعتبارها تنوع نظم الإنتاج وتنوع احتياجات المزارعين.



وللحفاظ على صحة التربة الأفريقية، قال موتجي أنه ينبغي على المزارعين "وضع الأسمدة المناسبة في الوقت المناسب، وبالطريقة الصحيحة" لأن أنواع التربة في القارة، أو حتى داخل البلد الواحد، ليست هي نفسها. وأضاف: "نحن بحاجة إلى تجاهل التوصيات الشاملة المعتادة".



ويرى موتجي أيضاً أن الأفارقة يحتاجون إلى رسم خريطة لأنواع التربة الزراعية في بلدانهم، وأن بعض الدول بحاجة إلى تحديث هذه الخرائط. فعملية تحديد نوع التربة ستكون "حاسمة" ليعرفوا بالضبط ما هي الأماكن التي ينبغي وضع الأسمدة فيها وتلك التي لا ينبغي فعل ذلك. وأوضح بقوله: "في الحالات التي لا يوجد فيها أي نقص في المغذيات، لا ينبغي على المزارعين أن يخسروا أموالاً في وضع الأسمدة من دون حاجة".



وتُعد الخطوة التي تقوم بها إثيوبيا مؤخراً لرسم خريطة لأنواع التربة وبناء مرافق داخل الدولة لإنتاج الأسمدة المختلطة بالقرب من المزارع، بمثابة نهج جيد للدول الأفريقية الأخرى. وقال موتجي أن مبادرة إثيوبيا الخاصة بالأسمدة التي تقضي بإنتاج أسمدة وفق نوع التربة سوف تزيد إنتاج المحاصيل بشكل كبير.



تسهيل الوصول إلى الأسمدة



ولا يزال استخدام الأسمدة في أفريقيا منخفضاً مقارنة بمناطق أخرى في العالم، حيث يصل متوسط استخدامها حوالي 10 كيلوغرامات لكل هكتار، في حين يصل المتوسط العالمي إلى أكثر من 100 كيلو جرام للهكتار. وتوضيحاً لهذا، قال نامانجا نجونجي، رئيس مجلس إدارة الشراكة الأفريقية المعنية بالأنشطة التجارية الزراعية، أن البلدان الأفريقية تحتاج إلى العمل في هذين المجالين بغية تحسين الوضع الحالي.



وأفاد نجونجي أنه "يجب أولاً تحسين العمليات اللوجستية الخاصة بتوزيع الأسمدة" مضيفاً أن نقل الأسمدة من الموانئ إلى المزارعين يشكل نحو 40 بالمائة من تكلفة الأسمدة في أفريقيا.



وأضاف الخبير الزراعي الكاميروني قائلاً: "ثانياً، ينبغي على المزارعين تحسين الإدارة المالية للأسمدة"، موضحاً أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في برامج الأسمدة في مالاوي، بدءاً من مشتريات الأسمدة ونقلها إلى المنافذ المختلفة، كان جهداً "شجاعاً" باتجاه تغيير أسلوب الزراعة لأصحاب الحيازات الصغيرة.



وقبل عقد من الزمان، اعتمدت مالاوي برنامجاً وطنياُ واسع النطاق لدعم المدخلات الزراعية (يعتمد بالأساس على توفير الأسمدة لإنتاج الذرة)، واستهداف أكثر من 1.5 مليون أسرة مزارعة. وكانت النتيجة زيادة إنتاج الذرة والدخل الحقيقي.



إدخال أصناف جديدة من المحاصيل



وكثيراً ما يُستشهد بحالة ركود إنتاج البذور التجارية كأحد الأسباب الرئيسية وراء قلة إنتاج المحاصيل، حيث يصل إنتاج الهكتار الواحد من المحاصيل الأساسية مثل الذرة في أفريقيا إلى 80 بالمائة أقل من مثيله خارج أفريقيا.



وفي هذا الصدد، يرى جورج بيجيروا، مدير برنامج أنظمة البذور التابع لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا أن هناك حاجة لتحسين أنظمة البذور في القارة السمراء، من خلال تشجيع معاهد البحث المحلية وشركات البذور الأفريقية المملوكة محلياً، وإدخال آليات لإيصال "بذور محسنة" إلى المزارعين.



وقد حققت تسع دول أفريقية، بعد محاولة تطوير أنظمة البذور الخاصة بها، نتائج إيجابية في تحديد البذور المناسبة وإكثارها للزراعة في بيئات محددة. وقد كشفت دراسة استقصائية أجريت بواسطة تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا في عام 2013 بعنوان "زراعة بذور الثورة الخضراء في أفريقيا" إلى أن معظم المزارعين الذين يستثمرون في أصناف جديدة من المحاصيل قد حققوا زيادة تتراوح ما بين 50 إلى 100 بالمائة أعلى من الأصناف المحلية.



وتشير الدراسة نفسها إلى أن 69 بالمائة المزارعين في كينيا، و74 بالمائة في نيجيريا، و79 بالمائة في موزامبيق قالوا أن أصناف الذرة المحسنة قد ضاعف محصول الإنتاج للهكتار الواحد.



إشراك الشباب



وأفاد المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية بأن الزراعة تسهم بنسبة تتراوح ما بين الربع إلى الثلث من الناتج المحلي الإجمالي الأفريقي ومع ذلك فهي لا توظف سوى ما بين 65 إلى 75 بالمائة من القوى العاملة.



والعامل المثير للقلق، وفقاً لتقرير صدر أيضاً في سبتمبر الماضي عن لجنة مونبلييه في أديس أبابا بعنوان صغيرة ومتنامية: المشروعات التجارية الحرة في الزراعة الأفريقية، أن الشباب الأفريقي ينظرون إلى الزراعة باعتبارها مهنة "عفا عليها الزمن وغير مربحة".



كما ذكر التقرير أنه لكي تستطيع القارة تحقيق الأمن الغذائي، يجب القيام بالمزيد من الاستثمارات في المناطق الريفية، وتنفيذ المزيد من المشروعات في قطاع الغذاء، لاسيّما بين سكان أفريقيا حيث تتزايد نسبة الشباب.



وقد يبدو القطاع أكثر جاذبية للاستثمار، عندما ينظر المرء إلى مبالغ الأموال التي تستثمرها الدول الأفريقية في الواردات الغذائية. وتعليقاً على هذا، قال سترايف ماسييوا، أحد أقطاب الاتصالات في أفريقيا: " كوني رجل أعمال، عندما أسمع أن [واردات أفريقيا سنوياً] من المواد الغذائية تصل إلى 35 مليار دولار، أقول ' يا لها من فرصة'".



وذكرت "لجنة مونبلييه"، التي تضم خبراء من أفريقيا وأوروبا، في التقرير أنه ينبغي رفع وعي الشباب بفوائد هذه الفرصة.



وأضافت أنه يمكن تحقيق هذا من خلال التدريب المهني والتدريب على إدارة الأعمال للشباب، وتوفير تمويلات كافية وبشروط ميّسرة حتى يتمكنوا من بدء مشروعاتهم وتطويرها، وكذلك من خلال توفير بيئات تمكينية للأعمال التجارية الحرة سواء للأفراد أو الجماعات.



الاستفادة من "ذكاء النساء"



وعلى الرغم من أن المزارعات صاحبات الحيازات الزراعية الصغيرة يهيمن على المشهد الزراعي في المناطق الأكثر إنتاجاً في أفريقيا جنوب الصحراء، إلا أن معظمهن محصورات في مناطق ريفية في هياكل اجتماعية وثقافية تحد من إنتاجيتهن الزراعية وكفاءتهن وفعاليتهن في جميع المراحل عبر سلسلة القيمة.



من جانبها، ترى وانجيرو كاماو -روتينبيرج مديرة منظمة "المرأة الأفريقية في البحوث الزراعية والتنمية"، أنه ينبغي تضمين المسائل المتعلقة بالمساواة في جميع جوانب الإنتاج الزراعي.



وقالت أنه يتم في كثير من الأحيان استبعاد المرأة من عملية صنع القرار، وأن الثورة الخضراء لن تنجح إذا "واصلنا عدم الاستفادة من مواهب وذكاء النساء اللاتي يشكلن 50 بالمائة من سكاننا".



والجدير بالذكر أن نسبة النساء المتعلمات في أفريقيا يصل إلى 45 بالمائة فقط مقارنة بـ 70 بالمائة من الرجال، وحوالي 1.5 بالمائة من النساء يحصلن على التعليم العالي.



وأشار تقرير لجنة مونبلييه إلى أنه "من خلال التركيز على بناء قدرات الشباب والنساء بشكل خاص، يمكن للحكومات الأفريقية زيادة إنتاجية نسبة كبيرة من القوى العاملة فيها".



أضاف أنه ينبغي على أفريقيا تشجيع مبادرات مثل المرأة الأفريقية في البحوث الزراعية والتنمية، وهو برنامج التطوير الوظيفي الذي يقوم بإعداد كبار علماء الزراعة من السيدات عبر جنوب الصحراء بغية تسريع المكاسب الزراعية عن طريق تعزيز مهاراتهن البحثية والقيادية من خلال برامج بعثات دراسية مصممة بشكل خاص وفق احتياجاتهن. وقد استفادت من هذا البرنامج حتى الآن 325 عالمة من 11 دولة.



إدارة المزيد من المياه وري المزيد من الأراضي



وقد أفاد تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا بأن 4 بالمائة فقط من الأراضي المزروعة في أفريقيا يتم ريها في حين تعتمد باقي الأراضي على الأمطار التي تهطل بشكل غير منتظم. ولكن إدارة المياه يمكن أن تكون مفيدة أكثر بكثير من الري.



من جهة أخرى، أشار تقرير حالة الزراعة في أفريقيا لعام 2014، إلى أن إنتاجية المياه في الزراعة الأفريقية سوف تتأثر بتغير المناخ وذلك مع ظهور عواصف أكثر نشاطاً، لاسيما في المناطق المدارية.



ومن المتوقع حدوث تفاوت أكبر في هطول الأمطار، الأمر الذي سيزيد من مخاطر زراعة الأراضي الجافة.



كما أفاد التقرير بأن " الطلب على الري سيرتفع [من حيث المساحة] واستخدام مياه الري في مناطق زراعة المحاصيل الحالية سيزداد بسبب زيادة التبخر. وسوف تصبح موارد المياه المتاحة للري أكثر تقلباً، وقد تنخفض في بعض المناطق مع انخفاض معدلات الأمطار".



وعلى الرغم من أن إجمالي مساحة الأراضي الزراعية قد زادت بحوالي 8 بالمائة خلال العقد الماضي، إلا ان المناطق المَروية ظلت كما هي، وذلك بعد زيادة مطردة من 2 إلى 5 ملايين هكتار في الفترة ما بين عامي 1960 إلى عام 2000.



وقال معدو تقرير حالة الزراعة في أفريقيا لعام 2014 أنه يمكن زيادة الإنتاجية الزراعية في أفريقيا جنوب الصحراء إلى حد كبير من خلال الإدارة المتكاملة لمجمعات المياه التي تأخذ في الاعتبار الميزانية الكاملة للمياه في المنطقة واستخدامها وإنتاجها ونسبة التكلفة/الفائدة.



وأشار التقرير أيضاً إلى أن جمع الأمطار في أحواض أو براميل، وغيرها من تقنيات "تجميع مياه الأمطار"، يوفر نهجاً تكنولوجياً بسيطا ًولكنه قليل الاستخدام لمواجهة تغير المناخ. وذكر التقرير أيضاً أن تجميع 15 بالمائة فقط من مياه الأمطار في المنطقة سوف يكون أكثر من كاف لاحتياجات المياه في القارة.



وأفاد التقرير أن تخزين مياه الأمطار تحت الأرض في إثيوبيا، على سبيل المثال، يمكن أن "يُستخدم للري التكميلي للمحاصيل ذات القيمة العالية".



اتباع نظام مكننة ذكي مناخياً



ويسهم استخدام المعدات الميكانيكية في أفريقيا بنحو 10 بالمائة فقط من طاقة المزرعة، مقارنة بـ 50 بالمائة في مناطق أخرى، بحسب تقرير حالة الزراعة في أفريقيا.



ولا شك أن إدخال المكننة يمكن أن يحسن الإنتاجية وكفاءة استخدام المغذيات ويقلص حجم النفايات ويضيف قيمة إلى المنتجات الغذائية.



ولكن التقدم المحرز في هذا المجال، كما يرى العلماء، ينبغي أن يستند إلى ابتكارات تتسم بقلة استهلاك الطاقة، بما في ذلك استخدام الطاقة البديلة مثل مضخات الري التي تعمل بالطاقة الشمسية، على أن يتم دعمها بواسطة خدمات أفضل في مجال التدريب والإصلاح، وعبر منظمات قوية للمزارعين.



وقال جوردون كونواي، مدير الزراعة من أجل التأثير ورئيس لجنة مونبلييه، أن المكننة "لا تعني آلات كبيرة وضخمة فقط، بل آلات صغيرة كذلك يمكن أن يستخدمها صغار المزارعين".



وألقى كونواي الضوء على شركة صغيرة في كمبالا في أوغندا، تصنع آلات تقشير الذرة التي تُباع أو تُؤجر لرابطات المزارعين.



وأوضح بقوله: "ولكن النقطة المهمة هي أنه يجب صناعتها، وهذا غالباً ما يتطلب عمال شباب، كما أنها تحتاج إلى إصلاح وهذا يخلق فرص عمل، وفي هذه الحالة يتم نقل الآلات من مزرعة إلى أخرى، وهذا ينطوي على خدمة أخرى".



تقليل خسائر ما بعد الحصاد



وقالت آني مبابو، مدير برنامج الوصول إلى السوق" في تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا، أن خسائر مرحلة ما بعد الحصاد هي "أكثر التحديات التي يتم تجاهلها ولم يتم التعامل معها" فيما يتعلق بانعدام الأمن الغذائي في أفريقيا، حيث تزيد خسائر هذه المرحلة عن 30 بالمائة من مجموع إنتاج المحاصيل، وتمثل أكثر من 4 مليارات دولار كل عام. وأضافت أن "هذا لا يشمل الفواكه والخضروات، حيث يكون من الصعب جداً تتبع الخسارة فيها".



وترى مبابو أن اتباع حلول بسيطة مثل تدريب المزارعين على التعامل مع المحصول في فترة ما بعد الحصاد والتدريب على إدارة الأغذية بشكل سليم في عمليات ما قبل وما بعد الحصاد، وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، والمعرفة بمتطلبات السوق سوف تقلل من الخسائر.

وقالت إن المزارعين يحتاجون إلى "طرق أفضل إلى مرافق التخزين" والوصول إلى الوسائل التقنية الجديدة للحد من الخسائر، التي تتجاوز إجمالي قيمة المعونة الغذائية الدولية المقدمة إلى بلدان جنوب الصحراء سنوياً.

وقال مسؤول في تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا أن المبادرة والتدريب اللذين قدمهما التحالف لـ 5,610 مزارعاً في كيفية مناولة المحاصيل في مرحلة ما بعد الحصاد، من خلال الجمعيات التعاونية للمزارعين، قد حقق "نتائج إيجابية" في تقليص الخسائر.



bt/cb-kab/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

اليونيسيف: الإمدادات المنقذة للحياة تصل إلى أطفال عين العرب

تمكنت اليونيسف من إيصال الإمدادات المنقذة للحياة بما فيها مستلزمات النظافة والبطانيات والمياه والبسكويت عالي الطاقة إلى منطقة شمال حلب حيث التجأ الآلاف من الأطفال من مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية المحاصرة.



المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة
إقرأ المزيد...

مصر: تأجيل نظر القضية المعروفة إعلامياً بـ “أحداث اﻻتحادية” لتاريخ 23 أكتوبر 2014

القاهرة في تاريخ 21 أكتوبر 2014 قررت محكمة “جنايات القاهرة“، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار الدكتور “أحمد صبري“، تأجيل نظر القضية رقم 10790 لسنة 2014 والمتهم فيها الرئيس المعزول “محمد مرسي” وآخرين، والمعروفة إعلامياً بـ“أحداث قصر اﻻتحادية” لجلسة 23 أكتوبر 2014 ﻻستكمال مرافعة المدعيين بالحق المدني.



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

قدمت الكرامة في 8 و 9 أكتوبر 2014 لوفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة توصياتها استعدادا للاستعراض الدوري الشامل الثاني لمصر المزمع إجراؤه في 4 نوفمبر 2014. وركزت الكرامة على أهم قضايا حقوق الإنسان، والتي سبق وأن تطرقت إليها في تقريرها الأخير، وبشكل خاص بشأن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة والإعدامات خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والعنف ضد النساء والأطفال المحتجزين. قدمت الكرامة عرضا أوليا أمام وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، ثم عرضا آخر خلال اجتماع نظمته UPR Info ، وهي منظمة غير حكومية، شاركت فيه مجموعة من المنظمات غير الحكومية؛ وقدمت خلاله منظمة EACPE توصيات تتعلق بحقوق المرأة، بينما تطرقت المنظمات Civicus و مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف و مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان للحق في تكوين الجمعيات، وحرية التعبير والمعتقد، في حين تحدث الائتلاف المصري لحقوق الطفل عن المواضيع المتعلقة بحقوق الطفل ممارسة التعذيب وسوء المعاملة وركزت الكرامة خلال الاجتماعين على ممارسة التعذيب من قبل السلطات المصرية. وأشارت أن دستور البلاد الجديد يجرم التعذيب، لكن التشريعات لا تتلاءم مع المواصفات الدولية في هذا الشأن لأنها لم تعدل منذ استعراض مصر الأول سنة 2010، وبالتالي لا تُعرض للمتابعة كل حالات التعذيب وسوء المعاملة؛ كالتعذيب الممارس من قبل الأجهزة الأمنية بهدف الانتقام أو الترهيب. ونادرا ما تفتح السلطات تحقيقات رغم توصلها بادعاءات ضحايا هذه الممارسة أدينوا على أساس اعترافاتهم المنتزعة تحت التعذيب. وأوضحت الكرامة أن هذه الممارسة لا تمس الرجال فقط بل تطال انساء وحتى الأطفال والشيوخ. الاعتقال التعسفي شددت السلطات المصرية في الآونة الأخيرة أحكام الحبس الاحتياطي، رغم التزامها في البداية بإلغاء هذه التشريعات. فللمحكمة مثلا أن تأمر بحبس متهم في جريمة حكمها الإعدام أو المؤبد 45 يوما قابلة للتجديد دون تقيد بمدة محددة …، كما أن السلطات وضعت العديد من الحواجز والعوائق أمام زيارة الأطباء والأقارب والقاء بالمحامين مما يعد انتهاكا للحق في محاكمة عادلة. وما زالت العديد من المحاكم العسكرية تحاكم المدنيين، بل إن بعض التقارير تشير إلى أن عددا من المحاكمات تمت داخل السجون، و لا يمكن عمليا للمدانين الطعن في قانونية اعتقالهم، و تبقى الشكاوى التي يرفعونها للسلطات حبرا على ورق. الاختفاءات القسرية والإعدامات خارج نطاق القانون تلجأ السلطات إلى ممارسة الاختطاف والقتل خارج نطاق القضاء ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وشهدت مصر خلال السنة الماضية موجة غير مسبوقة من الإعدامات خارج نطاق القضاء و الاختفاءات، وخاصة قتل مئات المتظاهرين السلميين من قبل قوات الأمن التي لجأت إلى الاستعمال المفرط للقوة في فض المظاهرات والاحتجاجات مستعملة الرصاص الحي. وبلغت عمليات القتل خارج نطاق القضاء أوجها خلال الفض الدموي لاعتصامي رابعة والنهضة، ورغم ذلك لم تكلف السلطات نفسها عناء فتح تحقيق جاد ومحايد إلى اليوم، رغم نداءات المجتمع الدولي المتكررة. وتأمل الكرامة في أن تفعل السلطات المصرية التوصيات التي ستوجه إليها أثناء استعراضها في 5 نوفمبر القادم، وأن تغتنم الفرصة للعمل على احترام حقوق الإنسان في البلاد. عن الاستعراض الدوري الشامل. جرى استعراض مصر آخر مرة سنة 2010. الاستعراض الدوري الشامل آلية أممية تعمل تحت رعاية مجلس حقوق الإنسان على فحص السجل الحقوقي لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويشكل الاستعراض حوارا بين الدولة التي يجري استعراضها وبقية الدول الأعضاء، الذين يوجهون لها توصيات يمكنها القبول بها أو استبعادها أو تأجيل الاستعراض لأجل آخر. ويمكن للمجتمع المدني أن يشارك في هذا الإجراء بتقديمه لمعلومات يمكن استعمالها من قبل أي دولة مشاركة في هذه العملية .

أطلعت الكرامة، خلال اجتماعين حضرتهما يومي 8 و 9 أكتوبر 2014، ممثلي وفود الدول الأعضاء على توصياتها ذات الأولوية، وذلك في إطار التحضير للاستعراض الدوري الشامل للعراق، المرتقب عقده في جنيف يوم 3 نوفمبر 2014. وقد عرضت الكرامة القضايا الرئيسية التي يتعين على العراق معالجتها بشكل عاجل، والتي سبق وتطرقت إليها في تقريرها الأخير، لاسيما قضايا [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

مصر: الكرامة تطرح توصياتها الأساسية تمهيدا للاستعراض الدوري الشامل

قدمت الكرامة في 8 و 9 أكتوبر 2014 لوفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة توصياتها استعدادا للاستعراض الدوري الشامل الثاني لمصر المزمع إجراؤه في 4 نوفمبر 2014. وركزت الكرامة على أهم قضايا حقوق الإنسان، والتي سبق وأن تطرقت إليها في تقريرها الأخير، وبشكل خاص بشأن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة والإعدامات خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

بلاغ لنيابة الاموال العامة بإهدار المال العام ضد ادارة الشركة الحديد والصلب

دار الخدمات النقابية والعمالية 20 اكتوبر 2014 .. تقدم صباح اليوم محمد عمر احد القيادات العمالية بشركة الحديد والصلب ببلاغ الى مباحث الاموال العامة ضد رئيس مجلس ادارة شركة الحديد والصلب ، متهما فيه ادارة الشركة بتعمد اهدار المال العام والتلاعب بمستحقات عمال الشركة حتى وصل الامر لافلاس صندوق الزمالة الخاص بالعاملين والتوقف عن دفع [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

في رسالة وجهتها لوزير التعليم العالي، ذبحتونا: نسب الاستثناءات في الطب تجاوزت ال85% في الخمس جامعات الرسمية

في رسالة وجهتها لوزير التعليم العالي، ذبحتونا: نسب الاستثناءات في الطب تجاوزت ال85% في الخمس جامعات الرسمية وجهت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” رسالة الى وزير التعليم العالي أبدت فيه استياءها من الدور الذي تقوم به الوزارة ومجلس التعليم العالي فيما يتعلق بالتعليم العالي. وأشارت الحملة الى انه اصبح من الطبيعي رؤية الجامعات الرسمية تخالف [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

20‏/10‏/2014

الليبيريون في الولايات المتحدة يواجهون وصمة العار المرتبطة بالإيبولا








نيويورك, 20 أكتوبر 2014 (إيرين) - يتعرض الأفارقة الذين يعيشون في الولايات المتحدة من الدول الثلاث المتأثرة بالإيبولا وهي ليبيريا وغينيا وسيراليون لضغوط هائلة خلال محاولتهم لمساعدة أسرهم والمجتمعات التي دمرها الوباء في وطنهم الأم. كما أنهم يواجهون تحدياً إضافياً وهو وصمة العار.



فبالنسبة لسكان "ليتل ليبيريا"، وهي واحدة من أكبر مجتمعات المهاجرين الليبيريين في ستاتن آيلاند في نيويورك، يواجه الطريق إلى الاندماج الكثير من العقبات. فقد جاء عدة آلاف من اللاجئين إلى هنا منذ عقود بعد أن فرّوا من الحرب الأهلية في ليبيريا. وقد كافح هؤلاء المهاجرون لتوفير لقمة العيش والحصول على الإقامة والاندماج مع جيرانهم الذين لم يظهروا لهم الودّ في بعض الأحيان. لكن في الأشهر الأخيرة، أصبحت جهود مساعدة تلك الأسر التي تضررت بشدة من فيروس الإيبولا في الوطن، مهمة شاقة جداً.



وقالت أوريثا بيستمان ييتس، رئيسة الجالية الليبيرية في ستاتن آيلاند، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "عندما تم تشخيص الليبيري إيريك توماس دنكان، بالإصابة بفيروس الإيبولا في مستشفى في دالاس الشهر الماضي، "فتحت أبواب الجحيم هنا".



فعندما وصلت الأخبار إلى مدير بيستمان ييتس في المستشفى أنها قد سافرت إلى ليبيريا في يوليو قيل لها أن تضع نفسها قيد الحجر الصحي. ولكن حتى بعد انقضاء فترة الحجر الصحي التي تبلغ 21 يوماً بتاريخ 5 أغسطس، لم يُسمح لها بالعودة إلى العمل، كما أفادت.



"لقد أحضرتم الإيبولا إلى الولايات المتحدة!"



والآن تقضي بيستمان أيامها في مساعدة السكان الذين لا يواجهون فقط فقدان الأهل والأصدقاء في ليبيريا، ولكن يكافحون أيضاً من أجل تغطية نفقاتهم هنا في بيوتهم. وعن ذلك قالت: "يحاول الناس تجنبك، والانسحاب بعيداً عنك". وأضافت أن بعض الناس قالوا لها: "لقد أحضرتم الإيبولا إلى الولايات المتحدة". ويعمل العديد من الليبيريين في ستاتن آيلاند في المستشفيات ودور رعاية المسنين وقد طُلب منهم عدم لمس المرضى. وأضافت قائلة: "أصبح الآباء يأمرون أبناءهم بالابتعاد عن أطفالنا في المدرسة".



ومع تسرب الأخبار أن اثنتين من الممرضات اللائي كن يعتنين بدنكان، الذي وافته المنية في 8 أكتوبر، قد أصيبتا بالإيبولا، بدأ الذعر يكتسح المجتمع الأمريكي. وقد فاقمت الأخبار التي ذكرت أن إحدى الممرضتين وهي أمبر فينسون، قد سافرت في رحلة طيران داخلية قبل فترة وجيزة من الإصابة بالمرض، من المخاوف من تفشي المرض.



والآن يبدو أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن أي شخص من أصل أفريقي قد يكون حاملاً لفيروس الإيبولا. ويبدو أن ذلك لم يعد مرتبطاً فيما إذا قام هذا الشخص بزيارة أي من البلدان المتأثرة مؤخراً أم لا.



وقد تم رفض قبول اثنين من الطلاب النيجيريين في كلية نافارو في ولاية تكساس، بسبب سياسة الكلية الجديدة التي تقضي بمنع قبول الطلاب من البلدان المتضررة بالإيبولا، وذلك على الرغم من نجاح نيجيريا في السيطرة على التفشي المحدود للوباء هناك. وقد بقت طائرة متجهة إلى نيجيريا رابضة في مطار جيه إف كيه الأسبوع الماضي بسبب رفض الموظفين تنظيفها. إضافة إلى ذلك، سحب آباء أطفالهم من مدرسة في مدينة جاكسون، عاصمة ولاية ميسيسيبي عندما تم الكشف عن أن المدير كان قد سافر مؤخراً إلى زامبيا التي تقع في الجزء الجنوبي من أفريقيا.



أين غرب أفريقيا؟



وقال بوبي ديجي، وهو ناشط محلي من ستاتن آيلاند: "في مجتمع لا يفكر إلا بنفسه ويظن أن الكون بأكمله يدور في فلكه، وحيث تبدو أن منطقة غرب أفريقيا منطقة غامضة ومتجانسة وحيث عادة ما يتم التحدث عن قارة أفريقيا ككل كما لو أنها دولة واحدة، هناك فهم سطحي عند عموم السكان حول مكان انتشار هذا المرض بالضبط، ناهيك عن كيفية انتشاره. كما لا يوجد الكثير من المعرفة في الولايات المتحدة حول أفريقيا أو غرب أفريقيا. إنهم يصبغون المنطقة كلها بفرشاة عريضة".



وقال ديجي أن الليبيريين كافحوا لعقود ليتم قبولهم في منطقة ستاتن آيلاند بعد توترات طويلة الأمد مع المجتمع، بما في ذلك مع الأميركيين المحليين من أصل أفريقي، الذين كانوا يخشون من فقدان وظائفهم. وقال أن الليبيريين يشعرون بالعار لأن دنكان توفي في البلاد التي يعيشون فيها الآن. وعلى الرغم من إطلاق إدارة الصحة في مدينة نيويورك حملات توعية لتثقيف الجمهور والقضاء على وصمة العار، انتقد ديجي الإدارة لعدم معرفتها في كيفية الوصول إلى السكان الليبيريين: "لم يكن لديهم أية إحصاءات أساسية. كانوا يسألونني للحصول على معلومات مفصلة. لقد صدمني ذلك".



أما في دالاس، حيث توفي دنكان وحيث يوجد أيضاً جالية ليبيرية كبيرة، فإن الوصمة ضد الليبيريين تزداد بشكل واضح. وقال ألبين تارتي، مدير الاتصال والعلاقات العامة في جمعية الجالية الليبيرية في دالاس فورت وورث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه تحدث قبل بضع دقائق إلى أقارب خطيبة دنكان، لويز تروه، الذين قد تم للتو التصريح لهم بالعودة إلى المجتمع من جديد. وتابع حديثه قائلاً: "عندما خرجوا من المنزل كان يشار إليهم على أنهم شعب الإيبولا، ويجب إبقاء الأطفال بعيداً عنهم، وقد ركض أحد الأشخاص بعيداً عنهم. إنهم خائفون من العودة للعمل الأسبوع المقبل".



وقال تارتي الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 12 عاماً والذي توفي صديقه الطبيب الأسبوع الماضي في مونروفيا، أن هناك تصورات قوية في المجتمع الليبيري أن دنكان تعرض لمعاملة سيئة من قبل المستشفى هناك لتثبيط الليبيريين الآخرين من السفر إلى الولايات المتحدة للحصول على العلاج.



وقال تارتي أنه لم يكن لدى دنكان تأمين صحي أو رقم للضمان الاجتماعي، لذا فقد أعطي معاملة من الدرجة الثانية في بلد تتوفر فيه أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم، مضيفاً أن "هناك الكثير من الأشياء التي تحدث والتي تجعل الجالية الليبيرية غاضبة جداً".



مع ذلك، وصف تارتي الجالية الليبيرية في دالاس بأنها "قوية" قائلاً: "نحن مجتمع قوي جداً،" موضحاً أنه قد تم جمع موارد هائلة لمساعدة الأسر المتضررة والعاملين في مجال الرعاية الصحية في الوطن.



وقال تارتي أنه يأمل أن تكون وصمة العار حالة فريدة تخص الأفراد ولا تؤثر على المنظمات وأصحاب العمل. فالكثير من الناس بمن فيهم الليبيريون "لا يفهمون كيف ينتقل الفيروس"، مضيفاً أن الليبيريين يصمون بعضهم بعضاً أيضاً. "لا يمكننا إلقاء اللوم على أولئك الذين لا يفهمون كيفية انتقال الفيروس. فإذا كان الليبيريون أنفسهم لا يزالون مشوشين بخصوص ذلك، إذا يمكننا أن نتوقع من المجتمع الأكبر أن يكون مشوّشاً بشكل أكبر".



ووفقاً للروايات المتناقلة، تزداد الأدلة على وجود وصمة العار في أجزاء أخرى من مدينة نيويورك، وليس فقط في ستاتن آيلاند. فمن المصاعد، إلى مترو الأنفاق وحتى ملاعب المدارس، تسمع التعليقات. وقال تشارلز كوبر، رئيس مجلس برونكس الأفريقي، الذي يرعى مصالح ما يقرب من 80,000 شخص من سكان برونكس من أصول تعود إلى البلاد الثلاثة المتضررة وحوالي 200,000 من المهاجرين من القارة ككل:عندما يعطس شخص من أصل أفريقي، فالرد يكون كالتالي: "آمل أنك لست مصاباً بالإيبولا".



وقال كوبر الذي زار العائلة والأصدقاء في ليبيريا قبل عام أن المجتمع يكافح بالفعل لتوفير الموارد المالية للأسر المتضررة في الوطن. علاوة على ذلك، فإن أولئك الذين يكسبون العيش هنا من خلال بيع المنتجات التي تأتي من بلدانهم، لم يعودوا قادرين على الحصول على تلك المواد، نظراً لإغلاق الحدود والاقتصادات المنهارة في ليبيريا وسيراليون. وبالتأكيد فإنهم ليسوا بحاجة إلى مصدر إجهاد آخر يتمثل في شكل جديد من أشكال التمييز من قبل جيرانهم.



سياسات الهستيريا



وتابع حديثه قائلاً: "إنها تندمج في وصمة العار الموجودة. ولسوء الحظ لن يحدث الأمر على المدى القصير بل سيستمر لفترة من الزمن على اعتبار أنه لن يتم القضاء على فيروس الإيبولا في أي وقت قريب... هناك مستوى من الهستيريا بحاجة للمواجهة. فمنذ بداية تفشي الإيبولا، ونحن نعمل معاً ونقوم بالتركيز على المجتمع الأفريقي والوقاية على مستوى البلاد".



أما على الساحة السياسية، فيتم تداول نفس الهستيريا حيث يتهم الجمهوريون الرئيس باراك أوباما بسوء إدارة الأزمة ويدعون إلى إصدار حظر سفر من وإلى البلدان الثلاثة المتضررة. وقد حصل المعلقون من ذوي التوجهات اليمينية أيضاً على فرصتهم التي ينتظرونها. وقالت الناقدة المحافظة البارزة فيليس شلافلي أن "فكرة أن أي شخص يمكن أن يدخل البلاد حاملاً معه هذا المرض هو أمر مثير للغضب، وهذا هو خطأ أوباما لأنه مسؤول عن القيام بذلك".



وقالت أن أوباما لا يريدنا في أمريكا أن "نعتقد أننا استثنائيون بل يريدنا أن نكون تماماً مثل أي شخص آخر، فإذا كانت أفريقيا تعاني من فيروس الإيبولا، فعلينا الانضمام إلى المجموعة والمعاناة من ذلك أيضاً".



وقالت بيستمان ييتس أنه على الرغم أن من وصمة العار في ستاتن آيلاند "تزداد سوءاً، فنحن نبذل قصارى جهدنا لتثقيف الناس". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد أن الأمور قد تتجه نحو العنف، أجابت قائلة: "آمل أن لا يحدث ذلك"، مضيفة أن رجلاً صرخ في وجهها عندما كان تجري مؤخراً مقابلة مع طاقم إعلامي تلفزيوني. وتسبب مثل هذه الحالات لها القلق بشأن مشبك الملابس الذي ترتديه والذي كتب عليه "أوقفوا الإيبولا"، ولكنها لا تزال ترتديه. "نريد أن يعرف الناس عن تلك القضية. إنها ليست مشكلة مرتبطة بغرب أفريقيا. إنها مشكلة عالمية وعلينا أن نواجهها من خلال التعليم والتثقيف".

pg/oa-aha/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

إسرائيل أمام الدورة 112 للجنة حقوق الإنسان


تتواصل بجنيف أعمال الدورة الثانية عشر بعد المائة للجنة حقوق الإنسان التي بدأت في السابع من أكتوبر الجاري، حيث تستعرض اللجنة اليوم التقرير الدوري الرابع لدولة إسرائيل بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكانت اللجنة قد استعرضت في الأيام الماضية التقارير المقدمة من كل من



المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

التأهب للكوارث في نيبال بحاجة إلى نشاط على المستوى المحلي








كاتماندو, 20 أكتوبر 2014 (إيرين) - تسببت أمطار منتصف الصيف الموسمية في حدوث أكثر من ثلاثة عشر فيضاناً وانهياراً أرضياً في نيبال، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 200 شخص وتشريد عشرات الآلاف. ويقول الخبراء أن ما حدث يبرز تحديات التأهب والاستجابة والحاجة الملحة لوضعهما ضمن أولويات خطط التنمية على مستوى الحكومات المحلية.



وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قالت موريا ريديك منسق اتحاد الحد من المخاطر في نيبال، وهو تحالف يضم مجموعة من الهيئات الإنسانية والتنموية والمالية والحكومية أنه "لم يكن هناك ما لا يمكن التنبؤ به حول أحداث هذا الصيف في نيبال".



وأضافت ريديك: "إذا لم نرَ الاستثمارات وإدارة المخاطر بشكل فعال في التخطيط الإنمائي في جميع القطاعات الحكومية والمجتمع الدولي، فلن نتمكن من البدء في رؤية هذا النوع من التحول الذي نحتاجه من حيث إدارة الكوارث ومقاومة المخاطر والتأهب الفعال".



وقد قدرت وزارة الداخلية في نيبال عدد الضحايا خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية بـ 265 قتيلاً، و256 مفقوداً و157 جريحاً. وكان الانهيار الأرضي الذي حدث في 2 أغسطس أكثر الانهيارات دموية في تاريخ البلاد. ووفقاً للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أدت الكوارث الموسمية في عام 2014 إلى تضرر أكثر من 200,000 شخص في جميع أنحاء نيبال وتشريد أكثر من 34,000 شخص.



ويشير العاملون في المجال الإنساني إلى فيضان 2008 في نهر كوشي الذي قتل عدة مئات وشرد ما يقرب من 60,000 أسرة باعتباره نقطة تحول في مجال التخفيف من آثار الكوارث والاستجابة لها في نيبال.



ووصف رام براساد، مستشار الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في كاتماندو هذا الفيضان باعتباره "تبصرة" لإدارة الكوارث في البلاد. فقد أدت كارثة كوشي إلى إحداث العديد من التغيرات مثل قيام قوات الشرطة المسلحة (قوات شبه عسكرية) بتأسيس مركز للتدريب على المخاطر في 2011، وتأسيس الشرطة في نيبال قسماً للكوارث في 2013، وتأسيس الجيش النيبالي قسماً للكوارث في 2014.



ويقول الخبراء أن الاعتماد على مجموعة من ردود الأفعال بدلاً من اتخاذ إجراءات وقائية بالإضافة إلى ضعف الإدارة المحلية، والتنوع الجغرافي في جميع أنحاء نيبال يؤدي إلى استمرار البلاد في التعامل مع تداعيات الكوارث بعد حدوثها وعلى نطاق صغير.



الميل نحو رد الفعل، بدلاً من الوقاية



وقال مادوكار أباديا، الخبير النيبالي في إدارة مجمعات المياه والانهيارات الأرضية، أن التغيرات المؤسسية ليست موجهة لإدارة الوقاية على النطاق الصغير، والإنذار المبكر، والإدارة. وأضاف أن "التعامل مع الكوارث الطبيعية ذات النطاق الصغير سوف يمثل تحدياً حقيقياً لمستقبلنا، ولكن لم يتم هيكلة آليات الحكومة للتعامل مع هذه الكوارث لأن تركيزها وخبرتها بالكامل مستثمرة فقط في الإنقاذ والإغاثة".



وما يزال قانون الإغاثة من الكوارث الطبيعية لعام 1982 يمثل الدعامة الرئيسية لسياسة الاستجابة للكوارث في نيبال. وقد إعداد مشروع قانون إدارة الكوارث في عام 2008 ولكن بعد مرور سبع سنوات، ما يزال مشروع القانون في انتظار أن يتم طرحه في البرلمان، الذي مضى ما يقارب السنة من دورته التشريعية دون أن يلمس هذه القضية، الأمر المشابه بدرجة كبيرة لما حدث في الدورة التشريعية السابقة.



وفي تصريح للجنة التحضيرية للمؤتمر العالمي الثالث للأمم المتحدة المعني بالحد من مخاطر الكوارث في جنيف في يوليو، قال براديبكومار كويرالا وكيل وزارة إدارة المخاطر في وزارة الداخلية في نيبال أنه "من أجل الاستمرار في جهود الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة على الصمود، فمن الأهمية بمكان إدراج الحد من مخاطر الكوارث في مبادرات التنمية". وقال أن نيبال تعطي الأولوية "لإدارة المخاطر والمساءلة" ولكنه طالب "بإعطاء الأولوية لجانب الاستجابة".



لكن وفقاً لريتا داكال جاياساول، رئيسة الاستجابة الإنسانية في منظمة مساعدات الكنيسة الدانماركية في جنوب آسيا، فإن "الكوارث الطبيعية ذات النطاق الصغير لا تؤدي إلى استجابة إنسانية واسعة النطاق، لذا نحن بحاجة إلى التفكير في نهج مختلف".



وقالت ريديك، منسق اتحاد الحد من المخاطر في نيبال أن نموذج التنمية في نيبال بالكامل- الذي تحصل من أجله البلاد البالغ تعداد سكانها 27 مليون نسمه على ما يقرب من مليار دولار أمريكي سنوياً من المساعدات الخارجية- بحاجة للتغيير.



وأضافت ريدريك "أنه نظراً للتحديات التنموية المتعددة التي تواجهها نيبال، تركز الدولة على الكوارث الطبيعية كل عام فقط لبضعة أشهر أثناء موسم الرياح الموسمية والفيضانات، ولكن هذه العملية بحاجة لأن تستمر طوال العام وأن تبنى على مدار عقدين من الزمان حتى نحصل على القدرات التي نحتاجها لنتمكن من الاستجابة لـ 40 أو 80 أو 200,000 متضرر".



الحاجة لاختبار الأنظمة



وقد تكون آليات إدارة المخاطر قد تحسنت في السنوات الأخيرة، لكن ريديك منسق اتحاد الحد من المخاطر في نيبال قالت أنه لمنع الخسائر في الأرواح والممتلكات في أثناء الأمطار الموسمية هناك حاجة لإجراء اختبارات منتظمة للمعدات والبروتوكولات.



وأضافت أن "أحد التحديات هو أنه إذا لم يتم اختبار البنية التحتية بصورة منتظمة بواسطة الكوارث الطبيعية أو نظم المحاكاة فإنه من الصعب زيادة هذا الزخم أو الحفاظ عليه". وعلى النقيض من ذلك فإن بنجلاديش تشهد فيضانات منتظمة في المواقع ذاتها وهذا يعني أن نظم الإنذار والاستجابة والتخفيف من آثار كوارث المياه يتم اختبارها بصورة منتظمة.



ووفقاً لجاياساول، رئيسة الاستجابة الإنسانية في منظمة مساعدات الكنيسة الدانماركية في جنوب آسيا، فإن نظم الإنذار المبكر قد تم إنشاؤها في مراكز عمليات الطوارئ في أقاليم نيبال البالغ عددها 75 إقليماً. وأضافت قائلة: "مع ذلك ليس لدينا الموارد الكافية لاستخدام هذه المعدات وصيانتها". وقد حذرت أيضاً من أن "العديد من الأقاليم لم يتم اختبارها بسبب عدم وجود أنظمة للمحاكاة أو لعدم وجود كوارث لديها".



وأضافت أيضاً أن "هذا يعني أن معدات نظام الإنذار المبكر لم يتم استخدامها وبالتالي لا أحد يعرف ما إذا كانت ستعمل عندما يكون هناك حاجة إليها".



قيود

ويمكن للتوعية المجتمعية أن تتعثر فيما بين الكوارث، كما يمكن لغياب الحكومات المحلية المسؤولة أن يفاقم من الفجوة عن طريق تآكل المعرفة المؤسسية.



وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال يوان مالاكار، مسؤول الحد من خطر الكوارث في منظمة الإجراءات العملية في نيبال أن "مستوى التوعية مرتفع في أماكن مثل بارديا وسورخيت وسندوباتشوك حالياً ولكن إذا لم يشهد الناس كارثة طبيعية أخرى في السنوات القليلة القادمة فإنهم سينسون ما تعلموه"، مشيراً إلى ثلاثة أقاليم تضررت بشدة بفعل كوارث الأمطار في صيف هذا العام.



فعلى سبيل المثال، كان سندوباتشوك (في وسط نيبال) أكثر الأقاليم تضرراً في البلاد هذا العام حيث لقي 51 شخصاً مصرعه. وفي عام 2012 كان إقليم كاسكي في غرب البلاد أكثر الأقاليم تضرراً بفعل الفيضانات حيث لقي 40 شخصاً مصرعه. وقبل ذلك بعامين أي في عام 2010 كان إقليم جابا أكثر الأقاليم تضرراً حيث تضرر أكثر من 14,500 شخص.



وتعتبر لجان تنمية القرى ولجان تنمية الأقاليم، وهما اثنتان من أصغر الوحدات في الحكومة المحلية في نيبال، الجهات المسؤولة عن إجراء التدريبات الدورية، طبقاً لما ذكره مالاكار. ولكن نتيجة للنزاع السياسي في العاصمة، لم تقم نيبال بعقد الانتخابات المحلية طوال 17 عاماً، وهو ما يعني أن المسؤولين المحليين هم أشخاص بيروقراطيون معينون ولديهم مساءلة محدودة أمام السكان المحليين.



وقالت جاياساول: "حتى الآن لدينا مسؤولون حكوميون بيروقراطيون يعملون كقيادات محلية يتم نقلهم كل عامين. وبالتالي لا يوجد ذاكرة مؤسسية. وإذا أردنا فعلاً أن نقوم بالتخطيط السليم للكوارث فإننا بحاجة إلى ممثلين عن المجتمع المحلي وأمناء للجان تنمية القرى لديهم الاهتمام والصلاحيات للعمل من أجل المجتمعات التي يمثلونها".



ma/kk/cb-hka/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

النساء والعمل النقابي” أول تقرير رصد لواقع النساء في النقابات”

ينشر الموقع الخاص بمؤسسة المرأة الجديدة أول تقرير رصد لواقع النساء في النقابات ويأتي ذلك في إطار حملة شركاء في النضال شركاء في القرار التي أطلقها الإتحادين “الإتحاد المصري للنقابات المستقلة” و”إتحاد عمال مصر الديموقراطي”. للإطلاع على التقرير إضغط/ي هنا – النساء والعمل النقابي



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

التحقيق مع رئيس تحرير “المصري اليوم” وسحب أحد أعداد الجريدة من المطبعة: انتهاك سافر لمبدأ استقلال الصحافة في مصر

تابعت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير” ببالغ القلق استدعاء “علي السيد” رئيس تحرير جريدة “المصري اليوم” والصحفي بالجريدة “أحمد يوسف” إلى التحقيق بنيابة أمن الدولة العليا والتي وجهت له تهم “تكدير السلم العام ونشر أخبار كاذبة، واختلاس أوراق من النيابة، ونشر أخبار عن قضية منظورة أمام القضاء”، وذلك على خلفية إعلان الجريدة اعتزامها نشر وثائق ومستندات [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

خريجو مركز القاهرة يحكون قصص الأمعاء الخاوية خلف القضبان

قدم منتدى خريجي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مساء أمس الأحد 19 أكتوبر عرضًا للحكي المسرحي على مسرح “جريك كامبس” بمقر الجامعة الأمريكية بوسط البلد، حول مجموعة من القصص الإنسانية لمعتقلين مضربين عن الطعام في السجون؛ احتجاجًا على حرمانهم من المعاملة الإنسانية وحقهم في محاكمات عادلة. العرض الذي حمل اسم “كانيولا: حكايات الأمعاء الخاوية” ونال حضورًا [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

الأسرى للدراسات : يطالب باعادة تحرير من تم اعادة اعتقالهم من صفقة وفاء الاحرار

طالب مركز الأسرى للدراسات المؤسسات الحقوقية والانسانية الدولية منها والمحلية والأشقاء المصريين بالضغط على الاحتلال للافراج عن من تم اعادة اعتقالهم من صفقة وفاء الاحرار معتبراً أن اعتقالهم و إعادة محاكمة عدد منهم انتهاكاً لما تم الاتفاق عليه. وأكد الخبير في شؤون الأسرى ومدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة أن عدد المحررين المعتقلين يزيد عن [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

19‏/10‏/2014

تقرير أممي يشير لتزايد تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق


نشرت كل من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة اليوم الأحد تقريرا يوضح ارتفاعا مثيرا للقلق في أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات العراقية منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 2005م، ويوثق التقرير لأعداد أحكام الإعدام التي



المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

إخضاع داعش للمساءلة








دبي, 19 أكتوبر 2014 (إيرين) - أدى الاحتجاج الدولي على الفظائع التي ارتكبتها وأعلنت عنها صراحة جماعة جهادية في العراق تطلق على نفسها اسم الدولة الإسلامية (الدولة الإسلامية في العراق والشام سابقاً) إلى دعوات لإجراء تحقيقات وإنزال العقاب بهذه الجماعة، وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن "العدالة ستأخذ مجراها" بعد مقتل الصحفي جيمس فولي.



وقد أثار هذا رد فعل مباشر في صورة ضربات جوية وجهتها الولايات المتحدة، وتشكيل تحالف دولي لمحاربة الجماعة. ولكن فيما عدا هذه "العدالة" العسكرية الخشنة، ما هي الآليات الموجودة لتحويل التحقيقات إلى قضايا تنظرها المحاكم وتُخضع قادة تنظيم الدولة الإسلامية رسمياً للمساءلة؟ ما هي الجرائم التي يرتكبها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية بالضبط، وربما يكون السؤال الأهم من ذلك هو هل توجد فرصة لمحاسبة مقاتلي الجماعة؟



من الذي يُجري تحقيقات؟



تفيد التقارير بأن عدة فرق من المحققين تدرس الأدلة على ارتكاب أعمال وحشية، بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، وهي لجنة تحقيق مدعومة من الحكومة البريطانية (تغطي سوريا)، وتدرس واشنطن ولندن مقترحات بتشكيل لجنة تتخذ من أربيل مقراً لها للتحقيق في جرائم تنظيم الدولة الإسلامية.



وفي الأول من سبتمبر، وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشكل منفصل على إرسال فريق تحقيقات يتكون من 11 عضواً إلى العراق، وهو القرار الذي جاء بعد أيام قليلة من نشره لتقرير (27 أغسطس 2014) الذي اتهم أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بارتكاب فظائع جماعية وأعمال "ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية" في سوريا في النصف الأول من هذا العام.



وتشمل الجهود الأخرى للتحقيق في الفظائع التي حدثت مؤخراً في سوريا والعراق تشكيل الهيئة السورية للعدالة والمساءلة (SCJA)، والمركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC)، ولجنة العدالة والمساءلة الدولية التي يرأسها المحقق الكندي ويليام وايلي.



ما هي الجرائم التي نتحدث عنها؟



ويتهم نقاد تنظيم الدولة الإسلامية الجماعة بارتكاب قائمة طويلة من الجرائم، من بينها عمليات الإعدام العلنية، وقطع الرؤوس، والخطف والتعذيب، والاعتناق القسري للدين، والاعتداء الجنسي، وقتل الجنود الأسرى، وفرض الحصار على بعض المجتمعات.



ويخالف العديد من هذه الفظائع - التي تعلن عنها الجماعة على شبكة الإنترنت - قانون العقوبات العراقي، الذي لا تزال المحاكم الجنائية القائمة تطبقه (في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة). وعلى الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يدعي خلاف ذلك، إلا أن معظم الناس يتقبلون حقيقة أن الجرائم المزعومة تجري على الأراضي العراقية وبالتالي فإنها عادة ما تخضع للقانون العراقي.



ولكن نظراً لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على حوالي ثلث البلاد، لا تعتبر التحقيقات أو المحاكمات الوطنية واقعية في الوقت الراهن. وحيث أن العراق حالياً في حالة نزاع مسلح، فإن بعض أعمال العنف التي يحظر ارتكابها في وقت السلم تصبح مسموحة بموجب القانون الدولي، وبالتالي، يمكن أن يدعي محامو التنظيم أن القواعد السائدة في وقت السلم لم تعد تنطبق على الوضع الحالي.



ماذا عن جرائم الحرب؟



وقد أصبح اتهام الدولة الإسلامية بارتكاب جرائم حرب شائعاً بشكل متزايد. وجرائم الحرب هي الجرائم العالمية التي تعرف تقنياً بأنها انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني (IHL) - الذي يعرف أحياناً باسم قانون النزاع المسلح. على سبيل المثال، نشرت منظمة العفو الدولية في 2 سبتمبر ورقة إحاطة بعنوان تطهير عرقي على مقياس تاريخي، متهمة الجماعة بارتكاب جرائم حرب وغيرها من الأعمال الوحشية.



ويتم تحديد قواعد الحرب في صكوك مثل اتفاقيات جنيف الأربع (1949) والبروتوكولين الإضافيين (1977)، والممارسة العرفية.



ولكن لتطبيق القانون الدولي الإنساني، ينبغي تحديد ما إذا كان العنف يعتبر من الناحية القانونية نزاعاً مسلحاً دولياً أو غير دولي، وهما فئتان فنيتان قطعت التقييمات الفنية التي أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) شوطاً طويلاً لإرسائهما.



وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر، يوجد حالياً صراع مسلح غير دولي في سوريا (باللغة الدارجة، حرب أهلية)، الأمر الذي يعني أن مجموعة أعمال العنف في البلاد، حتى التي تقع بعيداً عن الخطوط الأمامية، قد تعتبر بمثابة جرائم حرب.



وتنطبق القوانين على سلوك قوات الدولة الإسلامية، وتفرض توفير الحماية للمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، سواء كانت الجماعة تقبل هذه القواعد أم لا. ومن دون هذا الاعتراف القانوني بالنزاع المسلح (في مقابل أنواع أخرى من العنف)، لا يمكن إجراء محاكمات بتهمة ارتكاب جرائم الحرب.



وفي سوريا المجاورة، حيث تنشط نفس الجماعة أيضاً، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأول مرة في يوليو 2012 أنها تنظر إلى الوضع باعتباره نزاعاً داخلياً مسلحاً، وهذا يعني تطبيق القانون الدولي الإنساني على قوات النظام وأنشطة الدولة الإسلامية هناك.



وتستند هذه الأحكام إلى معيارين - شدة القتال وأيضاً ما إذا كانت أطراف النزاع جماعات منظمة.



والجدير بالذكر أن الأشهر الـ12 الماضية شهدت تطور الدولة الإسلامية من مجموعة عسكرية ضعيفة التنظيم، إلى جماعة تحاول بناء دولة. وقد رفع هذا تنظيم الدولة الإسلامية فوق مستوى النشاط الإرهابي الأدنى في أماكن أخرى من العالم.



وبطبيعة الحال، إذا تم تصنيف النزاع المسلح من الناحية القانونية على أنه نزاع دولي مسلح، سوف تنطبق عليه مجموعة أكبر من قواعد الحرب (على الرغم من أن الفروق بين هاتين الفئتين قد تضاءلت في السنوات الأخيرة)، بما في ذلك الحماية الرسمية لأسرى الحرب. وتتطلب النزاعات المسلحة الدولية مشاركة دولتين مختلفتين، ويرى مقاتلو الدولة الإسلامية أنفسهم كدولة ("خلافة" على حد تعبيرهم). مع ذلك، فإن عدم وجود أي اعتراف دولي يفند ادعاءاتهم في الوقت الراهن.



وهناك عنصر دولي لا شك فيه (ومتزايد) في القتال، وهو أن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية تضم أجزاءً كبيرة من كل من العراق وسوريا، حيث تقاتل ضد الحكومتين، وفي الآونة الأخيرة، أصبحت تحارب تحالفاً دولياً بقيادة الولايات المتحدة يضم أكثر من 50 دولة. مع ذلك، على الأقل وفقاً لقواعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى الرغم من التدويل، لن يتم النظر لهذا النزاع على أنه دولي حتى تشترك فيه دول معترف بها على كلا الجانبين.



وبالإضافة إلى جرائم الحرب، هناك أيضاً فرصة جيدة لاتهام مقاتلي الجماعة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مثل التطهير العرقي/الديني، وحتى الإبادة الجماعية، نظراً لمحاولاتهم الواضحة للقضاء على طوائف مثل اليزيديين. يعرف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 االجرائم ضد الانسانية بأنها "جرائم بغيضة لأنها تشكل اعتداءً خطيراً على كرامة الإنسان أو إهانة جسيمة أو إذلال إنسان واحد أو أكثر" وتكون "جزءاً من ممارسة واسعة النطاق أو ممارسة منهجية".



ولكن هل ستتم محاكمتهم على الجرائم؟



من الواضح أن التحقيقات الجارية ليس المقصود منها أن تكون غاية في حد ذاتها. ويمكن أن يوفر عمل جهات مثل لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والفرق المدعومة من الحكومات الغربية، ومنظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش جميع الوثائق اللازمة لإثبات ارتكاب الفظائع في المحكمة، والأهم من ذلك الروابط بين تلك الأعمال البغيضة والأشخاص الذين يقبعون على قمة هيكل قيادة الدولة الإسلامية، وأبرزهم أبو بكر البغدادي الذي نصب نفسه خليفة للمسلمين.



والتحدي الذي يواجه أي فريق ادعاء سيكون إثبات الصلة بين كبار القادة المذنبين والفظائع التي ارتكبها مرؤوسوهم. وتدل التجارب السابقة على أنه على الرغم من أهمية جمع الأدلة خلال فترة الصراع، إلا أنه ينبغي عادة تأجيل عملية الملاحقة القضائية البطيئة حتى ينتهي الصراع.



المحاكم الوطنية



فضلاً عن الأدلة المادية الضرورية لإجراء المحاكمات، ستوفر التحقيقات أيضاً الزخم لهذه الإجراءات القضائية: وفقاً لمبدأ الولاية القضائية العالمية، يجب على الدول الموقعة مقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، حتى لو لم تحدث على أراضيها أو يشارك فيها مواطنوها.



وعلى الرغم من ذلك، فإن المحاكمات في بعض البلدان سوف تركز بالأساس على مواطنيها، نظراً للطبيعة الدولية لقوات تنظيم الدولة الإسلامية، الذي تشير التقديرات إلى أنه يضم 11,000 مقاتل أجنبي من 74 دولة على الأقل.



في المملكة المتحدة، اقترح عمدة لندن بوريس جونسون افتراض أن المقاتلين الجهاديين (وليس بالضرورة في تنظيم الدولة الإسلامية) مذنبين حتى تثبت براءتهم، كما يساور الحكومة البريطانية القلق من أن الجهاديين البريطانيين العائدين من سوريا/العراق سيقومون بتنفيذ هجمات إرهابية.



وستركز المحاكمات على جرائم مكافحة الإرهاب (مثل السفر إلى الخارج لتخطيط أو ارتكاب أعمال إرهابية) بدلاً من النظر في فظائع محددة بموجب القانون الدولي الإنساني. ويُعتقد أن غالبية المقاتلين الغربيين في تنظيم الدولة الإسلامية يُكلفون بمهام وضيعة بسبب افتقارهم للتدريب العسكري والتعليم الديني، على الرغم من أن أحد المواطنين البريطانيين يبدو أنه لعب دوراً بارزاً في مقاطع الفيديو التي تصور قطع رأس فولي وغيره من الأجانب.



ماذا عن المحكمة الجنائية الدولية؟



وستكون المحكمة الجنائية الدولية (ICC) التي لا يتجاوز عمرها عقدين من الزمن هي المكان الأكثر منطقية لإجراء المحاكمات. ولا تزال المحكمة تحاول الوقوف على قدميها، ولكن لديها ولاية لمحاكمة جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان.



ولكن العراق وسوريا لم يوقعا على قانون إنشاء المحكمة، وهذا يعني أن إجراء تحقيق يتطلب إحالة من مجلس الأمن الدولي. وفي عام 1998، عندما تم اعتماد نظام روما الأساسي لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، كان العراق واحداً من سبع دول فقط (من بينها الولايات المتحدة) التي صوتت ضده. ووقعت سوريا المجاورة على النظام الأساسي في 29 نوفمبر 2000، لكنها لم تصدق عليه بعد.



مع ذلك، فإن مدعي المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقات أولية في العراق حيث يُسمح بفتح مثل هذه التحقيقات عند وقوع جرائم من المحتمل أن يقع ضحيتها مواطنو الدول التي قبلت اختصاص المحكمة. وقد أُغلقت هذه التحقيقات في 9 فبراير 2006 بسبب عدم وجود أدلة كافية، ولكن أُعيد فتحها يوم 14 مايو 2014، على الرغم من أن التحقيقات المعاد فتحها يبدو أنها تخص مزاعم ضد مسؤولين بريطانيين، وليس ضد تنظيم الدولة الإسلامية.



ون جانبها، دعت المدعية السابقة للأمم المتحدة كارلا ديل بونتي إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولكن هذا الاقتراح قوبل باعترض من قبل الصين وروسيا في مايو 2014. ولم تدشن المحكمة حتى الآن أي تحقيقات كاملة في أي حالة خارج قارة أفريقيا.



ومن بعض النواحي، ستكون القضية ضد تنظيم الدولة الإسلامية مشابهة لواحدة من أولى القضايا التي نظرتها المحكمة الجنائية الدولية وهي القضية ضد قادة جيش الرب للمقاومة في شمال أوغندا، الذين ارتكبوا (ولازالوا يرتكبون) عمليات إرهابية مروعة ضد المدنيين في المنطقة. ويواجه زعيمه جوزيف كوني اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على الرغم من أنه لا يزال طليقاً. وقد يتتبع المحققون أيضاً مزاعم بارتكاب فظائع من قبل قوات غير تنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك القوات الحكومية في كل من العراق وسوريا.



وبالنظر إلى أن العراق وسوريا لم يشاركا بصفة رسمية في المحكمة الجنائية الدولية، قد توفر المحاكم المخصصة حلاً آخر. وتجدر الإشارة إلى أن العراق أنشأ المحكمة الجنائية العراقية العليا الخاصة به للنظر في سلسلة مماثلة من الجرائم (التي ارتكبها مواطنون عراقيون بين عامي 1968 و2003). عادة ما تكون المحاكم الوطنية أقل بعداً عن الأحداث وتحقق درجة أعلى من وضوح الرؤية والقرب من المحاكمات.



ومن بين الحالات المماثلة السابقة الأخرى التي ظهرت مؤخراً، والتي أسستها هذه المرة الأمم المتحدة (إما وحدها أو مع بعض الدول)، المحكمتان الدوليتان لرواندا ويوغوسلافيا السابقة، والمحكمة الخاصة لسيراليون، والدوائر الاستثنائية في محاكم كمبوديا للنظر في جرائم الخمير الحمر والمحكمة الخاصة بلبنان.



هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟



وعلى الرغم من أن المحاكمات الدولية باهظة التكاليف وتستغرق وقتاً طويلاً، إلا أنها قد تساعد على فضح تنظيم الدولة الإسلامية ونزع الشرعية عنه وربما تصبح بمثابة رادع للآخرين. ويبدو أن هذه المحاكمات بعيدة المنال، وربما تكون غير واقعية، ولكن هذا مجال ناشئ وقيد التطوير والقضايا تبدو غير واقعية في كثير من الأحيان عند طرحها للمرة الأولى.



jj/jd/cb-ais/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

اعتقال المحررين انتهاك للصفقة؟ أم استغلال لثغرات في بنودها؟ فروانة: إسرائيل أعادت اعتقال نحو (85) من محرري صفقة شاليط وأبعدت(4) إلى غزة

غزة-19-10-2014- أفاد الأسير المحرر، والمختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بأن إسرائيل ومنذ إتمام صفقة “شاليط” أو ما يُطلق عليها بـ “وفاء الأحرار” فبل ثلاث سنوات، أعادت اعتقال نحو (85) من محررين الصفقة في الضفة الغربية والقدس ، وأبعدت ثلاثة محررين منهم بالإضافة إلى الأسيرة هناء شلبي إلى قطاع غزة،. معتبراً ذلك انتهاكاً لبنود [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

النشرة الأسبوعية 516

النشرة الأسبوعية 516 29/9/2014- 19/10/2014 السنة العاشرة ———– مصر مبادرة محامون من اجل الديمقراطية تصدر تقريرها الشهري السادس لرصد المسار الديمقراطي خلال شهر سبتمبر أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، عن صدور التقرير الشهري السادس لمبادرة محامون من أجل الديمقراطية لرصد المسار الديمقراطي في مصر خلال شهر سبتمبر. ورصد التقرير تصاعد حملة “معركة الأمعاء الخاوية” ضد قانون التظاهر، وللمطالبة بإطلاق سراح [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

الكويت: الحكومة تنزع الجنسية عن منتقديها

إقرأ المزيد...

المغرب: الدولة والقضاء والأحكام الجائرة على أصحاب الرأي

القاهرة في تاريخ 19 أكتوبر 2014 أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الأحكام الصادرة على أصحاب الرأي والتي تهدف للقضاء على حرية الرأي والتعبير في البلاد. وكانت المحكمة الزجرية ب”عين السبع” قد حكمت أول أمس الجمعة 17 أكتوبر 2014 بالسجن 3 أشهر على مغني الراب “عثمان” المعروف “بمستر كريزي”؛ بدعوى تحريفه للنشيد الوطني ونشر والتحريض على [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

18‏/10‏/2014

لا تتخلوا عن أحد: فكروا، قرروا، واعملوا للقضاء على الفقر.


احتفل العالم يوم أمس الموافق السابع عشر من أكتوبر باليوم العالمي للقضاء على الفقر المدقع، ويهدف إحياء هذه المناسبة لبث الوعي وتعزيز العمل لمكافحة الفقر والفقر المدقع في كافة أنحاء العالم، وهو ما نصت عليه أهداف الأمم المتحدة الإنمائية وأجندة التنمية لما بعد عام 2015م.






المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

فعاليات هامة تختتم أعمالها


اختتمت يوم أمس أعمال الدورة الحادية عشر للفريق العامل المعني بالتمييز ضد المرأة في القانون وفي الممارسة والذتي بدأت في الثالث عشر من أكتوبر الجاري، كما اختتمت أعمال الدورة السادسة للجنة المخصصة المعنية بوضع معايير تكميلية لتعزيز وتحديث الصكوك الدولية لمكافحة



المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

محكمة جنايات الجيزة تمارس تعنتها مع دومة وترفض تأجيل الجلسة رغم تدهور حالته الصحية

القاهرة في 18 اكتوبر 2014 استأنفت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة والمنعقدة بمعهد امناء الشرطة اليوم 18 اكتوبر 2014 نظر القضية رقم 8692 والمتهم فيها أحمد دومة وأخرين والمعروفة إعلاميا بأحداث مجلس الوزراء. وعلى الرغم من تقديم أحمد دومة طلب كتابي للمحكمة بتأجيل نظر الدعوي ولو ليوم واحد وذلك لتدهور حالته الصحية وعدم وجود [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

السعودية: يجب إلغاء حكم الإعدام المروع ضد رجل دين شيعي

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب القيام فورا بإلغاء حكم الإعدام الذي صدر في السعودية اليوم بحق رجل دين شيعي معارض بتهم “الخروج على ولي الأمر، والتحريض على النزاع الطائفي، والتشجيع على المظاهرات وقيادتها والمشاركة فيها”، وذلك عقب محاكمة مروعة شابتها عيوب كبيرة. وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

البحرين: أفرجوا عن الناشطة المعتقلة لتمزيقها صورة للملك

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الناشطة الحقوقية التي تم اعتقالها بسبب “الإساءة” إلى ملك البحرين، بتمزيقها صورة له البارحة، سجينة رأي ويتعين إطلاق سراحها. وتقبع زينب الخواجة، التي استأنفت ضد إدانتين سابقتين لتمزيقها صور رئيس الدولة البحريني، في الحجز لمدة سبعة أيام في الوقت الذي تحقق فيه السلطات في الحادثة. وإذا ما تمت إدانتها، [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...