27‏/11‏/2014

نقل مخيمات الروهينجا في بنجلاديش - خطوة واعدة أم خطرة؟








كوكس بازار, 27 نوفمبر 2014 (إيرين) - أدى إعلان بنجلاديش عن عزمها نقل مخيمين يأويان نحو 30,000 لاجئ روهينجي لديهم وثائق رسمية إلى زيادة القلق بين أفراد هذه الأقلية المسلمة التي فرت من الاضطهاد في دولة ميانمار المجاورة. وفي حين يرحب المراقبون بإمكانية تحسين الظروف المعيشية في المخيمات، إلا انهم يشعرون بالقلق من أن تؤدي هذه الخطوة أيضاً إلى تفاقم انعدام الأمن.



ففي 6 نوفمبر، أعلنت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة في اجتماع مع وزارة إدارة الكوارث والإغاثة أنه سيتم نقل المخيمين إلى "موقع أفضل"، وصفه سكرتيرها الصحفي في وقت لاحق بأنه مساحة أكبر. ويُقال أن رئيسة الوزراء قد اعترفت بأن الظروف المعيشية الحالية في المخيمات "غير إنسانية".



ولكن التفاصيل لا تزال غامضة في كلا المخيمين المسجلين اللذين تديرهما حكومة بنجلاديش والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل مشترك - كوتوبالونغ ونايابارا - ولا يزال انعدام الثقة سائداً لأن الروهينجا المقيمين بهما واجهوا عقوداً من سوء المعاملة في بنجلاديش.



وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال محمد إسماعيل، أمين مخيم كوتوبالونغ للاجئين: "نحن نشعر بالقلق والارتباك إزاء تحرك الحكومة لنقل المخيمين. إذا تم النقل إلى أماكن أفضل، فإننا نرحب بهذه الخطوة لأننا نعيش حياة بائسة هنا، لكننا لا نستطيع التحقق من ذلك".



من جانبها، تقول المفوضية أن هناك ما بين 200,000 و500,000 روهينجي في بنجلاديش، من بينهم 32,355 لاجئاً موثقاً فقط يعيشون في هذين المخيمين، اللذين يبعدان كيلومترين اثنين عن ميانمار. ويعيش معظمهم في مستوطنات غير رسمية أو بلدات ومدن في ما وصفتها منظمة أطباء بلا حدود بأنها "ظروف يرثى لها".



وفي عام 2013، رسمت "استراتيجية روهينجا" التي أعدتها الحكومة خططاً غامضة للتعامل مع اللاجئين - بما في ذلك بناء مخيمات جديدة للمجموعات غير المسجلة. ولكن التناقضات بين وعود بنجلاديش الإنسانية وسلوكها، بالإضافة إلى التدفق المستمر للروهينجا نظراً لاستمرار تدهور الوضع في ميانمار، يعني أن القرارات التي تتخذها دكا، مثل اقتراح نقل المخيمين، تُقابل بالخوف والقلق من قبل اللاجئين.



وترى المفوضية أن مخيمات كوكس بازار مكتظة وأن نقلها لتجنب الازدحام هو موضع ترحيب. مع ذلك، قالت ستينا ليونغديل، ممثلة المفوضية في بنجلاديش، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "سوف يترتب على النقل الفعلي للمخيمات التزامات مالية كبيرة قد يكون من الصعب تأمينها في الوقت الذي تواجه فيه المفوضية أزمات متعددة وأعداد نازحين أكبر من أي وقت مضى في جميع أنحاء العالم".



لكن تعاون الوكالات الإنسانية أو عروض التمويل لم تحل هذه المشكلة تاريخياً. فعلى سبيل المثال، قامت دكا بإلغاء "مبادرة الأمم المتحدة المشتركة" لتنفيذ أنشطة سبل العيش للروهينجا ومواطني بنجلادش في منطقتي كوكس بازار وتيكناف (اثنتان من المناطق الأكثر فقراً في البلاد) في عام 2010 - رغم الحصول على تعهدات بتقديم مساعدات تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار - معربة عن شكوكها في الأمم المتحدة "وسوء نيتها لإعادة تأهيل اللاجئين في منطقة كوكس بازار بحجة الحد من فقر السكان المحليين".



وفي يونيو 2012، منعت دكا ممثل المفوضية القطري آنذاك من زيارة المناطق الحدودية (جزء من عمل المفوضية الروتيني)، بينما كان الروهينجا يحاولون الفرار من العنف الطائفي في ميانمار. وفي الشهر التالي، أمرت دكا ثلاث منظمات غير حكومية دولية بارزة - هي منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة العمل ضد الجوع (ACF) ومنظمة المساعدات الإسلامية (Muslim Aid) - بوقف مساعداتها للروهينجا في كوكس بازار والمناطق المحيطة بها. وفي أكتوبر من نفس العام، وفي أعقاب جولة ثانية من العنف الطائفي، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنجلاديش لفتح حدودها وتوفير ملاذ للأشخاص الفارين، لكن دكا رفضت.



أشار أميت كومار باول، رئيس وحدة اللاجئين من ميانمار في وزارة إدارة الكوارث والإغاثة في بنجلاديش، إلى أن كبار المسؤولين في الوزارة "سوف يجتمعون قريباً لمناقشة نقل المخيمات"، لكنه رفض الادلاء بمزيد من التفاصيل. ومن المتوقع أن يستمر الضغط على بنجلاديش طالما استمرت ميانمار في تطبيق "سياسات اضطهاد" الروهينجا، التي تدفع أعداداً أكبر لعبور الحدود إلى بنجلاديش.



"إن اللاجئين بالفعل في حالة ضعف، ويجب على الحكومة ألا تفعل أي شيء يمكنه أن يجعلهم أكثر عرضة للخطر،" كما حذر تشودري ر. أبرار، منسق وحدة أبحاث اللاجئين وحركات الهجرة (RMMRU) في جامعة دكا، موضحاً أن الإعلان عن نقل المخيمات يبث القلق بين اللاجئين. وأضاف قائلاً: "إذا أرادت الحكومة نقل المخيمات، يجب أن تضمن حصول اللاجئين على جميع التسهيلات التي يحصلون عليها الآن".



وقال ظافر أحمد البالغ من العمر 60 عاماً، وهو من الروهينجا المسجلين كلاجئين الذين وصلوا إلى بنجلاديش في بداية تسعينيات القرن الماضي، أنه وعائلته يشعرون بالقلق من هذا الاعلان: "نحن لا نعرف إلى أين نتجه إلى ونشعر بالارتباك".



الاستياء من الروهينجا



وتنتشر المشاعر المعادية للروهينجا بين المجتمعات المحلية في بنجلاديش الذين يعيشون بالقرب من المخيمات، والتي تؤججها الغيرة أحياناً لأن الروهينجا يحصلون على المواد الغذائية ومساعدات أخرى. وقال أصحاب المحلات في أسواق كوتوبالونغ لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم يشعرون أنه من الصعب على أبناء بنجلادش الحصول على وظائف لأن الروهينجا يمكن أن يقبلوا العمل مقابل أجور زهيدة.



وبالنسبة للروهينجا، الذين يعمل كثيرون منهم بشكل غير رسمي، يمكن أن يتحول هذا الاستياء إلى هجمات عنيفة، بما في ذلك مزاعم بأن الرجال المحليين يغتصبون نساء الروهينجا داخل المخيمات. وفي هذا الصدد، قال سيد علم، رئيس مخيم كوتوبالونغ: "نحن نعيش هنا في حالة انعدام أمن شديد وسوف نرحب بأي خطوة لنقل مخيماتنا إلى أماكن أفضل".



أما اللاجئون غير المسجلين، فإن مخاطر الحياة اليومية بالنسبة لهم أكبر من ذلك.



وقال أحد الروهينجا غير المسجلين الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "لا نريد أن نعيش هنا، وسوف نذهب إلى أي مكان ترسلنا إليه الحكومة، حتى اذا أعادونا إلى البحر مرة أخرى، سوف نذهب".



وفي حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) ، قال كريس ليوا، مدير مشروع أراكان، وهي منظمة ترصد أحوال الروهينجا في ميانمار وبنجلاديش: "على مدار 10 سنوات على الأقل، أبلغ اللاجئون باستمرار أن بختيار [ممثل الحكومة السابق والزعيم المحلي المعروف باسمه الأول فقط] وعصابته يسرقون حصصهم الغذائية، ويضربون العديد منهم، واتهم حتى باغتصاب امرأة لاجئة".



اللاجئون غير المسجلين يخشون التخلي عنهم



في الوقت نفسه، تفاقم الشائعات الشعور بعدم الارتياح، حيث قال أحد الروهينجا، الذي يعمل كمتطوع في منظمة إغاثة في مخيم كوتوبالونغ: "لقد سمعنا أن مخيماتنا ستنقل إلى مكان قريب من معسكر للجيش، وسيتم فرض المزيد من القيود علينا".



وقال لاجئ آخر مقيم في كوتوبالونغ فضل عدم الكشف عن هويته: "سمعنا أنه سيتم نقل مخيماتنا إلى مناطق أكثر تعرضاً للكوارث. لقد أخبرني أحد المسؤولين أن مخيماتنا ستنقل إلى شمال بنجلاديش".



وأكد زعماء مخيمات الروهينجا والمجتمع المحلي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم لم يتلقوا أي اتصال رسمي من الحكومة بشأن هذه الخطوة.



من ناحية أخرى، أعرب الروهينجا غير المسجلين، الذين يعيشون في مستوطنات غير رسمية قذرة بالقرب من المخيمات المسجلة، عن قلقهم من احتمال تركهم والتخلي عنهم.



"إذا قامت الحكومة بنقل المخيمات، سوف تنقل المخيمات المسجلة فقط. إلى أين سنذهب بعد ذلك؟" كما تساءل عبد الحافظ، رئيس لجنة الروهينجا غير المسجلين في مخيم كوتوبالونغ، خلال حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). ويعيش حوالي 42,000 روهينجي غير مسجل بالقرب من مخيم كوتوبالونغ للاجئين في ظروف مروعة. ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يضطر الروهينجا غير المسجلين خلال فترات كثيرة من إقامتهم في بنجلاديش (التي تمتد لعدة عقود في بعض الحالات) إلى اقتراض الحصص الغذائية من سكان المخيمات المسجلين، مما أدى إلى الإصابة بسوء التغذية في كلا المجموعتين.



وأضاف: "نحن نرحب بأي انتقال إذا كان يشمل نقل الروهينجا غير المسجلين أيضاً".



كما أبلغت المفوضية شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن خطط الحكومة الحالية، على حد علمها، لا تشمل أي إجراء يتعلق باللاجئين غير المسجلين.



وقال ليوا: "لا يسعني إلا أن آمل أن أي نقل للاجئين الروهينجا، لا سيما من كوتوبالونغ، سيكون بالفعل إلى موقع أفضل، وأنهم لن يكونوا عرضة للمزيد من القيود من قبل السلطات أو الاضطهاد من قبل بعض المحليين الحمقى".



وتجدر الإشارة إلى أن الروهينجا، وهم أقلية عرقية ولغوية مسلمة تعيش في ولاية راخين في ميانمار، تعرضوا للاضطهاد الذي تقره الدولة على مدار عدة عقود. وقد أدت جولتان من العنف الطائفي في عام 2012 إلى نزوح أكثر من 100,000 شخص من ميانمار حتى الآن؛ كما يوجد 140,000 آخرين محتجزين حالياً في مخيمات هناك؛ فضلاً عن حوالي 800,000 لا يزالون في قراهم ولكن حركتهم محدودة للغاية. وترفض ميانمار منحهم جنسيتها ولا تقبل حتى اسمهم. وفي الأونة الأخيرة، أدانت ميانمار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لأنه ذكر كلمة "روهينجا" خلال مؤتمر قمة دول جنوب شرق آسيا الذي عُقد في ميانمار في شهر نوفمبر.



mw/kk/cb-ais/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

الطفرة الشبابية... فرصة ينبغي انتهازها








لندن, 27 نوفمبر 2014 (إيرين) - قبلنا منذ فترة مفهوم "ذروة النفط" - وهي النقطة التي يبدأ فيها إنتاج النفط في انحدار لا رجعة فيه. ونحن الآن مدعون للتفكير في أننا نقترب بسرعة أيضاً من مفهوم ما يُعرف بـ "ذروة الشباب" أو "الطفرة الشبابية" التي تعني أن عدد السكان الشباب سيصبح أكثر من أي وقت مضى في تاريخ هذا الكوكب، وعندها يصل الشباب كنسبة من السكان إلى الحد الأقصى، قبل أن تبدأ هذه النسبة في التراجع.



وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن 1.8 مليار نسمة من سكان العالم الذين تتراوح أعمارهم حالياً بين 10-24 عاماً. كما يشير في تقريره السنوي إلى أن الشباب سيكونون بمثابة قوة عظيمة تسهم في تسريع عجلة التنمية وتحسين نوعية الحياة، ولكن هذا مشروط بتسخير هذه التغيرات الديمغرافية للصالح العام.



وقد أصبحنا الآن نفهم جيداً النمط الذي يتبعه السكان على مدى القرن الماضي أو أكثر. فالتقدم في المجال الطبي يسهم أولاً في تحسين معدلات بقاء الأطفال على قيد الحياة، ومن ثم فإن عدد الأطفال والشباب في ارتفاع، كما أن البالغين العاملين يناضلون من أجل تربية عدد متزايد من الأطفال. ثم يبدأ الناس في إنجاب عدد أقل من الأطفال. في الوقت ذاته، يصل الجيل الأول من طفرة المواليد الجدد إلى مرحلة البلوغ وينضم إلى القوة العاملة، وفجأة يصبح هناك عدد كبير من البالغين الذين يدعمون عدد أقل من المُعالين، ويُتاح للأسر فرصة أن تصبح أكثر ثراء، وهذا ينعكس بدوره على المجتمع بأسره.



مرت أوروبا بهذا الانتقال منذ فترة طويلة، ثم تبعتها دول جنوب شرق آسيا، والصين مؤخراً. وقد شهدت جميع تلك الدول زيادة هائلة في مستوى الرخاء والازدهار، الذي يسمى بـ "العائد الديمغرافي". والآن تمر أفريقيا بنفس الفترة من هذا الانتقال. ويفيد تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن هناك ست دول فقط لا تزال تمر بمرحلة "طفرة الشباب" السكانية وليس الشيخوخة السكانية، وأن خمساً من الدول الست توجد في أفريقيا جنوب الصحراء. لكن من المتوقع أن ينعكس هذا الاتجاه بعد عام 2020. (الدولة السادسة هي إسرائيل، كحالة خاصة).



"العائد الديموغرافي ليس أمراً مضموناً، بل فرصة يجب انتهازها"



وفي هذا السياق، أعرب باباتوندي أوشيتيمن، مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان عن تفائله قائلاً: " لم يحدث من قبل" أن كان هناك هذا العدد الكثير من الشباب. لكنه عاد وحذر من أنه من غير المحتمل أن تتكرر مثل هذه الإمكانات للتغيير الاقتصادي والاجتماعي مرة أخرى. وفي هذا الصدد، قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "التحول الديمغرافي سيحدث، ولكنه ليس أمراً مسلماً به. يجب أن تنتهز هذه الفرصة، ويجب أن نفهم أن هذا هو الوقت المناسب لانتهاز هذه الفرصة".



وللاستفادة القصوى من القوة العاملة المحتملة، يجب أن يكون هؤلاء الشباب أصحاء ومتعلمين جيداً ويحصلون على أجر جيد. وغالباً ما يكون أول رد فعل للحكومات التي تواجه هذا النوع من التحول الديموغرافي هو التركيز على توفير فرص العمل. ولكن ريتشارد كولودج، محرر تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان يرغب في أن يرى تحولاً في التركيز من القلق بشأن معدل البطالة، إلى تمكين الشباب من إيجاد طرقهم الخاصة في المساهمة. وتعليقاً على هذه النقطة، قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين):"لقد وصلنا إلى المرحلة التي يتعين علينا حث الناس على التفكير بهذه الطريقة ...فقد أصبح لدينا هذه الفئة الكبيرة من السكان الشباب، فهل نقوم بالأشياء الصحيحة التي تُمكّنهم من تحقيق إمكاناتهم بدلاً من النظر إليهم كمسؤوليات؟ يتعين علينا أن ننظر إليهم كأصول، وبدلاً من أن ننظر إليهم على أنهم يمثلون مشكلات، علينا أن نعتبرهم إمكانات. ولكن لن يحدث أياً من هذه الأمور تلقائياً".

وبينما يركز العمل الرئيسي لصندوق الأمم المتحدة للسكان على مجال الصحة الجنسية والإنجابية، فإن هذا الأمر يعني له بذل المزيد من الجهود في مساعدة الفتيات والنساء الشابات، على وجه الخصوص، لتحقيق إمكاناتهن، وتحريرهن من المشكلات الصحية الناجمة عن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والحمل في سن مبكرة جداً، ومنحهن قوة الاختيار بشأن التعليم والعمل وبشأن متى ومن يتزوجن، وبشأن توقيت فترات الحمل وعددها. إنها رؤية نحو قوة عاملة تتمتع بصحة وتعليم جيد وثقة بالنفس، حيث تستطيع المرأة الشابة، وكذلك الشبان توفير فرص العمل الخاصة بهم وإنتاج القيمة الاقتصادية، حتى عندما لا تكون هناك فرص عمل متوفرة في القطاع الرسمي.



وترى بولين أوستيرهوف من معهد "دراسات التنمية" قرب برايتون في المملكة المتحدة أن تمكين المرأة الشابة من أن تكون منتجة اقتصادياً سوف يكون مشروعاً أوسع بكثير مما هو متصور. ففي ظل الاستثمارات اللازمة في مجال البنية التحتية مثل إمدادات المياه وتقديم المزيد من الدعم الاجتماعي، لن يتعلق الأمر بالناتج المحلي الإجمالي فقط، بل برعاية الأطفال والمسنين، ومثلها مثل الأعمال المنزلية الأخرى، فإن النساء والفتيات هن من يتحمل مثل هذا هذا العبء. وتوضيحاً لهذا قالت: "لن تكون المرأة الشابة قادرة على العمل من أجل الربح إذا كانت تقوم بالكثير من الأعمال غير مدفوعة الأجر". وأضافت: "إذا تابعت كيف يبدو اليوم بالنسبة للفتاة في البلدان النامية الآن، فسوف تلاحظ أن تحقيق عائد اقتصادي سيحتاج إلى الكثير من الاستثمارات".



وأضافت زميلتها ديتا شوبرا قائلة: "دعونا لا ننسى...أن هذا الاتجاه سوف يتراجع في النهاية عندما تتقدم القوة العاملة هذه في العمر، ومرة أخرى سيكون هناك المزيد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى من يعيلهم. أنا مندهشة من أن موضوع تقديم الرعاية لا يُؤخذ في الاعتبار في السياسات الخاصة بتمكين النساء والفتيات، إذ لا يوجد نقاش بشأن رعاية الأطفال أو المسنين، ومن ثم هناك مخاطر من أن يتسبب عدم الاهتمام بالجانب الخاص بالرعاية في ضياع العائد الديموغرافي".



"تحرير التجارة غيّر قواعد المنافسة تماماً"



وتنتاب بعض المتخصصين في مجال الديمغرافيا شكوك حول ما إذا كان يمكن للطفرة الشبابية في أفريقيا أن تقود إلى إنتاج هذا النوع من الطفرة في النمو التي شهدتها دول مثل كوريا الجنوبية وتايلاند. ومن بين هؤلاء ديبورا بوتس من كينجز كوليدج لندن، التي قالت لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد كان العامل الأكثر أهمية في جميع الحالات تقريباً هو تدخل الدولة ... لكن في ظل عالم يسوده طابع العولمة، وفي ظل القيود الرئيسية المفروضة على نوع المسار التنموي الذي يمكن المضي فيه، يصبح من المستحيل فعلياً على الدول الأفريقية اتباع المسار الذي اتخذته كوريا الجنوبية.



"فقد ضخت كوريا الجنوبية بالأساس أموالاً في الصناعات الثقيلة مثل صناعة السفن، ما قاد إلى إضعاف منافسيها بشكل لن يُسمح بتكراره اليوم. فقد أصبح هذا الأمر غير قانوني على الإطلاق بموجب القواعد الحالية لمنظمة التجارة العالمية. كما أن تحرير التجارة غيّر تماماً قواعد المنافسة. وبالتالي، فقدت نيجيريا، على سبيل المثال، مئات الآلاف من الوظائف جرّاء المنافسة التصنيعية مع الصين، وليس هناك أي مؤشرات على إمكانية عودة هذه الوظائف مرة أخرى. ومن ثم، يتعين على جميع هؤلاء الشباب في نيجيريا أن يفعلوا شيئاً أكثر إنتاجية مما يقومون به الآن من أجل إنتاج ما يعرف بالعائد الديمغرافي. لم تكن وظائف القطاع غير الرسمي ما دفع عجلة الاقتصادات في تايلاند وفيتنام والصين".



والمعضلة التي تواجه صناع السياسات في أفريقيا هو أن التحول السكاني يحدث الآن، حتى المتفائلون يقولون أن الحاجة إلى اتخاذ قرارات أصبحت ملحّة. وقال ريتشارد كولودج، محرر تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان: "يجب البدء في الاستثمار خلال الفترة الفاصلة بين انخفاض الوفيات وانخفاض الخصوبة حتى نتمكن من الاستفادة من مثل هذا التحول. ففي نهاية المطاف سوف يتحول السكان الصغار جداً في العمر إلى سكان متقدمين جداً في العمر، ويجب أن تخطط لذلك أيضاً. وما لم يتم اتخاذ خطوات الآن، فسوف تهدر الحصول على العائد الديمغرافي. ذلك أن الفرصة لن تظل متاحة لفترة طويلة جداً".



eb/cb-kab/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

المعهد يهنئ المغرب بانضمامه لبروتوكول اتفاقية مناهضة التعذيب


انضمت المملكة المغربية للبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث أودعت يوم الاثنين الماضي الموافق الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري وثائقها للانضمام لهذا البروتوكول لدى الأمم المتحدة لتصبح الدولة السادسة والسبعين التي تنضم لهذا البروتوكول. وقد سبقت هذا






المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

26‏/11‏/2014

أغرب حالة استيلاء على الأراضي في العالم








مزار الشريف, 26 نوفمبر 2014 (إيرين) - ربما يكون لدى أوزبكستان حليف غير عادي في مطالبها الإقليمية على حساب دولة أفغانستان المجاورة: نهر أمو داريا القوي الدائم الجريان. ولا أحد يعرف ذلك أفضل من أطفال مدرسة أريغ أياغ، التي تقع داخل حدود أفغانستان مباشرة، والتي بُنيت في عام 2007 على بعد حوالي 3 كيلومترات من أمو داريا - الذي يمتد على طول الحدود بين عملاقي آسيا الوسطى. تم تمويل المدرسة من خلال برنامج التضامن الوطني، وهو خطة تنموية تتلقى معظم تمويلها من البنك الدولي.



ولكن كل ما تبقى من هذا الاستثمار هو جدار وحيد، يتدلى بشكل مؤقت على حافة هاوية، ويجلس في ظله اثنان من المراهقين يحدقان بلا هدف في النهر الشاسع الذي يبتلع وطنهم بسرعة كبيرة.



ففي كل عام على مدى العقد الماضي، ابتلع آمو داريا مساحة تصل إلى 500 متر من الأراضي الأفغانية، آخذاً معه مساحات واسعة من الأراضي وتاركاً مئات الأسر بلا مأوى. وحيث أن الحدود الرسمية بين البلدين هي منتصف النهر، فقد طالبت أوزبكستان بضم مئات الكيلومترات من الأراضي الأفغانية.



تضم مدرسة أريغ أياغ 200 طالب، لكنهم الآن يتقاسمون مدرسة الفتيات المحلية، وحتى تلك المدرسة نفسها - التي تضم 500 فتاة، بالإضافة لنظرائهم الذكور النازحين - لا تبعد سوى أمتاراً قليلة فقط عن ضفة النهر الذي لا يزال يتآكل.



العودة إلى المصدر



ويبدو أن سبب فقدان المنازل هو مزيج من التغيرات المناخية وواحدة من أقل الحروب الباردة تغطية في العالم.



فقبل 50 عاماً، كان اتساع النهر في تلك المنطقة لا يتعدى نحو كيلومتر واحد، كما أفاد عبد البصير باراك، منسق برامج منظمة غير حكومية محلية تسمى منظمة رعاية الإنسان، مضيفاً أنه تضخم في السنوات العشرين الماضية ليصل الآن إلى أكثر من 10 كيلومترات في بعض النقاط: "إذا استخدمت خرائط جوجل، ثم نظرت إلى خرائطنا المرسومة قبل بضع سنوات، يمكنك أن ترى مدى سرعة نموه".



مع ذلك، فإن النهر لا يتوسع فقط، بل إن مساره يتحول أيضاً. وأوضح أندرو سكانلون، مدير البرنامج القطري لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في أفغانستان، أن الأنهار بطبيعتها تسعى إلى التعرج - أو تغيير مسارها على مدار سنوات عديدة. وأضاف قائلاً: "تم تحويل اتجاه مياه أمو داريا في البداية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي لأغراض الري، ولكن هذه ليست استراتيجية عملية طويلة المدى للوقاية من الفيضانات، نظراً لوجود تلك التعرجات".



وتؤثر السياسة على كيفية تحول مجرى النهر. فقد كانت العلاقات بين أوزبكستان وأفغانستان تتسم بالتوتر والعدوانية أحياناً منذ السبعينيات، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن جماعة الحركة الإسلامية في أوزبكستان لديها قاعدة دعم في شمال أفغانستان.



ولهذا السبب سعى الأوزبك إلى غلق الحدود - بدءاً من النهر. وفي حين تم السماح ببعض الأنشطة التجارية، توجد على الجانب الأوزبكي أسلاك شائكة وأسوار كهربائية تمتد على طول الحدود الذي يبلغ 210 كيلومتراً، مما يجعلها من بين الحدود الأكثر تحصيناً في العالم. ويعتبر جسر الصداقة الذي يربط بين أفغانستان وأوزبكستان، والذي يبعث اسمه على السخرية، هو الطريقة الوحيدة لعبور الحدود بشكل رسمي.



وقد أثرت هذه الأعمال العدائية أيضاً على تدفق النهر. فمنذ ما قبل سقوط الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينيات، سعت أوزبكستان إلى تحصين حدودها من التآكل وإقامة جدران حماية خرسانية في مجرى النهر. في المقابل، لم تفعل أفغانستان أي شيء تقريباً لحماية ضفافها، حيث التربة رقيقة ويمكن جرفها بسهولة.



وعن طريق تحصين ضفافها، ضمنت أوزبكستان عن غير قصد أن أي تآكل سيحدث على الجانب الأفغاني، وجعلت النهر يتفق بشكل أسرع أيضاً. وكانت النتيجة ازدياد حجم النهر وانحرافه تدريجياً إلى داخل الأراضي الأفغانية.



وأوضح سكانلون: "يمكن مقارنة ذلك بقمع واسع يؤدي إلى أنبوب. إذا كانت لديك كمية أكبر من المياه تتدفق من خلال القمع، ثم من خلال الأنبوب، فإنها سوف تتسارع وتخرج من الجزء السفلي من الأنبوب بقوة كبيرة وتحمل [الكثير] من الرواسب والحصى والصخور. وفي نهر طويل وكثير التعرجات، تتحرك قوى النهر باتجاه الجانبين أيضاً، ولذلك، فإن حدوث الفيضانات أمر طبيعي".



"ولكن إذا قمت فقط ببناء إنشاءات هندسية، مثل جدران الحماية الجانبية على نهر ما، يمكنك أن ترغم النهر على التسارع، مما سيتسبب في المزيد من الضرر عند المصب. وهذه ليست إدارة جيدة للنهر،" كما حذر سكانلون.



وتجدر الإشارة إلى أن الأفغان يتهمون الأوزبك بالتدخل المباشر. وأوضح باراك أنهم يسمعون كثيراً من القصص عن مزاعم بأن بعض السفن تنبش الرمال لتحويل مسار تدفق النهر، أو حتى أن القوات الأوزبكية تدمر عن عمد ضفاف النهر الأفغانية في جوف الليل. وأضاف أنهم لا يستطيعون التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات. ولم تستجب الحكومة الأوزبكية فوراً لطلبات الحصول على تعليق.



حلول قليلة قصيرة المدى



ومن الجانب الأفغاني من النهر، يمكنك أن ترى بصعوبة صفوفاً من التحصينات على الجانب الآخر. وفي مواجهة مثل هذا الاحتمال الرهيب، يبدو أن ميرويس هاتاك، حاكم المنطقة المحلية، يحاكي الأمر الشهير الذي أصدره الملك كانوت للأمواج بالعودة إلى الوراء.



يقف هاتاك محدقاً في الشمس، ويشير إلى نقطة تبعد كيلومتراً باتجاه المنبع وهي الأضيق في مجرى النهر قائلاً بتفاؤل كبير: "يبلغ عمق المياه هناك مترين فقط. إذا أغلقوه هناك وأقاموا سداً، لن تكون لدينا أي مشاكل هنا". ولكن مثل كانوت، لا يبدو من المرجح أن تؤدي محاولته لتغيير اتجاه المد إلى أي شيء سوى بلل قدميه.



كما تم اقتراح حلول أخرى عملية أكثر. تحاول المنظمة غير الحكومية الدولية أكشن ايد (Action Aid) إنشاء نظام للإنذار المبكر من شأنه أن يساعد السكان على الاستعداد للنزوح.



وبالمثل فقد بدأ تجريب سدود حيوية - وهي حواجز صغيرة غالباً ما تكون مصنوعة مع أكياس مليئة بالرمال تعمل هندستها الحيوية على حماية ضفة النهر من التآكل.



والجدير بالذكر أن هذه المشاريع نجحت في نيبال، ولكن أكشن ايد تعترف بأن جميع محاولاتها قد باءت بالفشل حتى الآن، وغالباً ما تؤدي عدم قدرتهم على الوصول إلى قاع النهر إلى إعاقة عملهم. وأضاف هاتاك أن الحكومة الأفغانية أنفقت ملايين كثيرة في محاولة لوقف هذا التآكل ولكن دون جدوى.



ويتفق خبراء أن على الحكومة الأفغانية والجهات المانحة الدولية البحث عن حلول طويلة المدى. وفي هذا الصدد، قال جورج بيترسون، وهو خبير في شؤون أفغانستان لدى شركة هايدروك الاستشارية (HYDROC)، أن هناك حاجة إلى استثمارات أكبر بكثير، إذا أراد الأفغان تطويق النهر.



وأضاف قائلاً: "يمكن تصميم إنشاءات هندسية مدنية ناجحة، ولكن بحسب ما شاهدته حتى الآن في أفغانستان، فإنها ستكون عرضة لارتفاع نسبة الفشل. ويرجع ذلك إلى أن التنفيذ غالباً ما يتم بمقاييس ضعيفة للغاية نتيجة لعدم توفر معدات البناء المناسبة".



وأكد أن محاولة الحفاظ على موقع النهر في نفس مكانه بالضبط سوف يعني مقاومة تدفقه الطبيعي. وأضاف أنه ينبغي السعي لتنفيذ "نهج شامل"، بما في ذلك إدارة مستجمعات المياه المستدامة، للحفاظ على سلاسة تدفق المياه.



ويتطلع باراك إلى حكومة الوحدة الأفغانية الجديدة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاقيات جديدة مع أوزبكستان في مجال إدارة النهر. وقال: "من دون ذلك، سيواصل النهر تدمير مساحات كبيرة من الأراضي وتشريد آلاف آخرين من السكان".



وبالعودة إلى ضفة النهر، ينظر ثلاثة من الصبية الصغار الذين درسوا في مدرسة أريغ أياغ بينما يقوم البالغون بمناقشة ما يمكن عمله لإنقاذ مركز التعليم المؤقت الخاص بهم. وعند سؤالهم عن ما سيفعلونه إذا اختفت مدرسة جديدة، هزوا أكتافهم.



إنهم ضحايا آخرون لما قد تكون أغرب حالة استيلاء على الأراضي في العالم.



jd/lr/cb-ais/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

منسيون على الحدود





كير ادم, 25 نوفمبر 2014 (إيرين) - لا تزال الاحتياجات الإنسانية المسترة منذ فترة طويلة في مقاطعة أويل الشمالية في جنوب السودان حيث نزح نحو 30,000 شخص غير ملباة إلى حد كبير.



وقال لوقا أكون دينق لوال، وهو زعيم محلي، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لم نعد نحصل على أية مساعدة الآن لأن المنطقة العازلة تجعل من الصعب جداً على المنظمات الإنسانية العمل هنا".



ويذكر أن مقاطعة أويل الشمالية تقع في ما يسمى منطقة "الـ 14 ميل" التي يفترض أنها منطقة منزوعة السلاح بين جنوب السودان والسودان.



ولكن بعد أكثر من ثلاث سنوات على انفصال جنوب السودان، لا تزال الحدود بين الدولتين محل نزاع. وفي عام 2012، تعرضت كير ادم، وهي إحدى البلدات الرئيسية في أويل الشمالية، لقصف جوي مما اضطر الكثير من الناس إلى الفرار من منازلهم .



ويعيش النازحون في مستوطنات مؤقتة تنتشر على طول نهر كير (المعروف باسم بحر العرب بالعربية)، جنباً إلى جنب مع النازحين الذين فروا من النزاع في جنوب كردفان ودارفور (كلاهما في السودان).



وتعاني المنطقة من شح المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي اللائقة. كما لا تكاد تكون خدمات التعليم والرعاية الصحية الملائمة متوفرة. بالإضافة إلى ذلك، تعني الأمطار غير منتظمة خلال النصف الأخير من عام 2014 أن المنطقة قد تواجه فشلاً في المحاصيل هذا العام".



وقال ألبرت ستيرن من منظمة أطباء بلا حدود، التي تدير أحد المرافق الصحية القليلة في المنطقة أن "الناس بحاجة إلى رؤية الأوضاع تتحسن ولكنهم لا يرون ذلك، بل على العكس يشهدون تدوراً في الوضع الإنساني،" مؤكداً أن الوضع خطير للغاية ومن المتوقع أن يزداد سوءاً.



وتستقبل العيادة الصغيرة نحو1,500 مريض في الأسبوع، بعضهم سار عدة أميال والكثير منهم في حالة حرجة. ولكن الكثيرين يصلون متأخرين جداً لتلقي المساعدة التي يحتاجون إليها.



تنام اسيرين دينق وهي امرأة حامل تبلغ من العمر 27 عاماً على سرير من القش وتشعر بالقلق على طفلها الذي لم يولد بعد. وعن ذلك قالت: "لم أشعر بأي حركة للجنين في بطني منذ البارحة".



ففي اليوم السابق كانت اسيرين تصطف للحصول على الماء من البئر الوحيدة في القرية عندما حدث تدافع بين أهل القرية تحت الشمس الحارقة بينما كان الجميع يحاولون الحصول على الماء فسقطت وركلها أحدهم في الظهر .



ولأنها تسكن في منطقة بعيدة عن المركز الصحي فهي لا تملك سوى الصلاة لطفلها لكي يكون ما يرام. وحتى لو كانت تستطيع تحمل رحلة طويلة على الطرق الوعرة تمتد عدة ساعات على ظهر دراجة نارية، فهي لا تملك المال للقيام بذلك.



وأوضحت قائلة: "فقدت العديد من النساء أطفالهن لأن أمراً ما حدث خلال فترة الحمل. نحن بحاجة للرعاية الصحية، ولكنها غير متوفرة".



وقد غادر زوج أسيرين المنطقة للعثور على وظيفة في السودان ليتمكن من إعالة أسرته. وأضافت قائلة: "أنا قلقة عليه لأننا لم نسمع أخباره منذ أن غادر قبل ستة أشهر".



وكان هذا الجزء من البلاد يتمتع بالهدوء خلال الأشهر القليلة الأولى من النزاع الأخير في جنوب السودان الذي اندلع في ديسمبر الماضي.



ولكن وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مسح الأسلحة الصغيرة فإن بداية موسم الجفاف تزيد من احتمال أن تصبح المنطقة خط المواجهة بين القوات الحكومية من جهة والمعارضة المسلحة من جهة أخرى.



شاهد معرض الصور



jz/am/cb-dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

قوات الاحتلال تعتقل أم اثناء حضورها جلسة ابنتها في محكمة الصلح

رام الله – 2014/11/26 – اعتقلت قوات الإحتلال قبل قليل السيدة نادية المغربي (55 عاماً) من محكمة الصلح في القدس أثناء حضورها جلسة تمديد إبنتها المعتقلة أماني مغربي (20 عاماً)، بتهمة التهجم على شرطي، حسب ما افادت محامية مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الإنسان فرح بيادسة. وأضافت المحامية بيادسة أن محكمة الصلح قررت تمديد المعتقلة أماني [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

المرأة الجديدة تنظم ورشة للنقابيات في صعيد مصر

نظمت المرأة الجديدة ورشة عمل بمدينة (الأقصر) للنقابيات في مجالات العمل المختلفة بدد من المحافظات في جنوب الصعيد وذلك خلال الفترة من 20 ل 22 نوفمبر . وتضمنت الورشة التدريبية عدد من الجلسات تتعلق بقضية الأجور والعلاوات الاجتماعية والتي تحدث فيها الباحث الإقتصادي إلهامي الميرغني. كما شملت التدريبات محاور أخرى منها أشكال العنف و التمييز والتنميط [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

25‏/11‏/2014

رسالة مون في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

مونإن العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس هو الشكل الأكثر تطرفا وانتشارا من أشكال عدم المساواة التي تتعرض لها النساء والفتيات. وهو يمثل ظاهرة لا تحدها حدود جغرافية أو اجتماعية - اقتصادية أو ثقافية. وعلى نطاق العالم، تتعرض امرأة من بين كل ثلاث نساء للعنف الجنسي في وقت ما من حياتها، بدءا بالاغتصاب والعنف داخل






المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

"الفكرة البرتقالية" للقضاء على العنف ضد المرأة


يوافق اليوم 25 نوفمبر اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم في عام 1999م بهدف تسليط الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة والبحث في أسبابها وجذورها وعواقبها ووضع الخطط والاستراتيجيات لمحاربتها والقضاء عليها



المصدر : الرئيسية
إقرأ المزيد...

تسريع اختبارات الكشف عن الإيبولا








داكار, 25 نوفمبر 2014 (إيرين) - يعتقد أن فيروس الإيبولا الذي ينتشر حالياً في غرب أفريقيا قد بدأ تفشيه قبل عام تقريباً في جنوب غينيا، ولكن لم يتم تأكيده من قبل معهد باستور الفرنسي قبل مارس 2014، وبحلول ذلك الوقت، كان الفيروس قد أودى بحياة 60 شخصاً وكان يشتبه أنه قد عبر الحدود إلى ليبيريا وسيراليون.



وفي حين أنه لا يستغرق الآن سوى بضع ساعات لتشخيص فيروس الإيبولا، إلا أن معدل ونطاق التفشي (الذي تم فيه الإبلاغ عن أكثر من 14,000 حالة حتى الآن في غرب أفريقيا، وأوروبا والولايات المتحدة) لا يزال يتفوق بسرعته على الاختبارات التي تستغرق ساعات طويلة، مما يستلزم تشخيصاً أسرع.



ففي غرب أفريقيا، يتوجب حالياً نقل العينات إلى المختبر حيث يستغرق الاختبار المستخدم عادة ما بين 4 - 6 ساعات بين الإعداد له والحصول على النتائج. وتعدّ سوء حالة الطرق، وعدم توفر الكهرباء والنظم الصحية التي تعمل بشكل صحيح بعض العقبات التي تحول دون توفر التشخيص في الوقت المناسب.



وقالت مارغريت هاريس، الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "يمكن أن يستغرق إيصال العينات إلى المختبر عدة أيام ويمكن أن يستغرق إيصال النتيجة للأطباء والمرضى عدة أيام أخرى. وبالتالي فإن الوقت بين أخذ العينات وتلقي النتيجة يمكن أن يصل إلى أربعة أيام".



من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية في 18 نوفمبر لتوفير معدات التشخيص السريع للتخلّص من الفحوصات المخبرية المعقدة والمطولة. فهذه الرزم الآمنة والسهلة الاستخدام تساعد على عزل المرضى المصابين بالإيبولا بسرعة عن الآخرين الذين يعانون من أعراض أوّلية مماثلة ولكنهم في الحقيقة مصابون بأمراض أخرى.



وفي الشهر الماضي، دعت المنظمة إلى تقديم المقترحات والمشاريع من قبل الباحثين والشركات العاملة في مجال تشخيص الإيبولا وهي تقوم الآن بتقييم أول خمسة مشاريع من أصل 16 وثيقة مشروع تسلمتها. وتقول منظمة الصحة العالمية أن المواصفات الرئيسية للرزمة المثالية، يجب أن تشمل القدرة على استخدامها في العيادات النائية التي لا توجد فيها المختبرات؛ وأن لا تتضمن إجراءات الاختبار أكثر من ثلاث خطوات. وأن تكون قادرة على تقديم النتائج في أقل من 30 دقيقة. وأن لا تحتاج إلى أي متطلبات سلامة حيوية أخرى باستثناء ارتداء معدات الوقاية الشخصية.



العمل على هذا الموضوع



وهناك جهاز قيد التطوير بشكل منفصل هو "فاحص الإيبولا" (EbolaCheck). وبتمويل من الحكومة البريطانية وصندوق ويلكوم ترست، تعمل وحدة خدمات الجينوم في جامعة ويستمنستر على تطوير هذا الجهاز للتشخيص السريع الذي يعمل بالبطارية. ويمكن لهذا الجهاز معالجة ثمانية عينات لسوائل الجسم في آن واحد وتقديم النتائج خلال 40 دقيقة أو أقل، إذا كان هناك تركيز عال من فيروس الإيبولا في العينة.



وقال ستيرغيوس موستشوس، مدير وحدة خدمات الجينوم في ويستمنستر أنه سيتم تصنيع ما مجموعه 10 أجهزة وسيتم نشر الأجهزة الثلاثة الأولى بحلول مايو 2015. ويجري أيضاً تطوير نسخة مخبرية من "فاحص الإيبولا" يمكنها اختبار 96 عينة في وقت واحد.



ولا تتطلب الأجهزة المحمولة سوى قطرة من الدم، بدلاً من أنبوب كامل من الدم، كما هو الحال بالنسبة للفحوصات المخبرية التي تجرى حالياً. ويتميز الجهاز بنظام أنوار مرورية سهل وبسيط حيث يعني توهج اللون الأحمر أن الحالة إيجابية الإيبولا والأخضر العكس. ويستخدم الجهاز إبرة وخز للأصبع قابلة للسحب لضمان السلامة.



وقال موستشوس لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الهدف هو "الحصول على معدات تشخيص رخيصة وسريعة وآمنة بما فيه الكفاية ليتم تشغيلها في غرب أفريقيا وإعطاء النتائج للناس في أسرع وقت ممكن عندما تظهر عليهم الأعراض ... لقد كان معدل الوفيات الناجمة عن هذا المرض مرتفعاً لدرجة أن الكثير من الناس لقوا حتفهم قبل أن تظهر النتائج".



ويهدف مشروع جامعة ويستمنستر الذي يمتد 12 شهراً أيضاً لتطوير أجهزة تشخيص قادرة على الكشف عن فيروس الإيبولا في اللعاب والبول. وأوضح موستشوس قائلاً: "نحن بحاجة لوضع معايير، غير موجودة بعد، بخصوص المستوى الفيروسي في اللعاب أو البول الذي يؤكد الإصابة بالمرض مقارنة باختبار الدم. لأنه في النهاية يعتبر جمع عينات البول أو اللعاب أسهل بكثير وأكثر أماناً مما هو عليه الحال عند جمع عينات الدم".



السلامة



ويعد التعامل مع فيروس الإيبولا عملية خطرة للغاية وتتطلب أخذ احتياطات صارمة. والطواقم الطبية هم من بين أكثر الأشخاص عرضة لخطر التعرض للفيروس إذا لم يتم الالتزام بإجراءات السلامة المناسبة. ويذكر أنه لا يوجد حالياً أجهزة تشخيص سريع تستخدم على الأرض في غرب أفريقيا.



وأكدت هاريس من منظمة الصحة العالمية أن "مسألة السلامة هي أمر هام لأن هذه [المعدات] ستقوم باختبار سوائل يحتمل أن تكون معدية للغاية، ويجب أن تستخدم فقط من قبل الأشخاص الذين يرتدون معدات الحماية الشخصية الكاملة والخبراء في مجال السيطرة على العدوى والوقاية منها. لذلك مهما كانت جودة وسرعة هذه المعدات، فهناك عقبات كبيرة".



ويجري حالياً تطوير عدة أدوات للكشف السريع من قبل مختلف الشركات المصنعة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذه الأجهزة منتجات يمكن تصنيعها بسهولة من الناحية الفنية، ولكن ينبغي أن تكون أرخص من أجهزة التشخيص الحالية وأن لا تشكّل أي "عقبات فنية كبيرة".



وعند سؤاله عما إذا كان تطوير الأجهزة يأتي متأخراً جداً بعد وقوع أكثر من 5,000 حالة وفاة نتيجة للإيبولا، أجاب موستشوس: "لا أعتقد أن نظاماً جيداً يمكن نشره في الميدان وبتكلفة اقتصادية وبموثوقية عالية سوف يأتي في وقت متأخر. فهذا ليس أول تفشٍ للإيبولا، ولكنها بالتأكيد أول تفش يدوم لهذه الفترة الطويلة ... إذا نظرتم إلى ما حدث هذه المرة، فقد بدأ تفشي المرض في ديسمبر [2013] واستغرق حتى شهر مارس لتأكيده".



ob/cb-aha/dvh





المصدر : إيرين - خدمة الأخبار والتحليلات الإنسانية - الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا
إقرأ المزيد...

فلسطين: إصابة صحفي برصاص الاحتلال في الخليل

أصيب الصحفي عبد الحفيظ الهشلمون “الأحد” الماضي برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في قدمه بمدينة الخليل في الضفة الغربية. وقد أصابت قوات الاحتلال المصور الهشلمون أثناء تواجده على مدخل شارع الشهداء، الذي أغلقته أمام حركة تنقل المواطنين الجمعة الماضية، عقب اشتعال النيران فيه. واستنكرت نقابة الصحفيين استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي للصحفيين أثناء تأدية عملهم، وأدانت الاعتداء على المصور [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

عدالة جنائية | رفض استئناف حبس متهمين اثنين في أحداث محمود محمود 2014

قررت محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية رفض استئناف قرار حبس المتهمين/ محمد أشرف محمد ومحمد شريف محمد خمسة عشر يوما، الصادر من قاضي المعارضات بدائرة جنح عابدين بجلسة 22 نوفمبر 2014 بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات التى تجريها النيابة العامة، وذلك بتهمة حيازة مطبوعات تروج إلى قلب نظم الدولة السياسية والاجتماعية, والاشتراك [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

استمرار اختفاء سبعة صيادين قسرياً بالمخالفة للقانون

الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بفتح تحقيق عاجل ومستقل عن واقعة الهجوم على 4 مراكب صيد بدمياط، في يوم الثلاثاء الموافق11 من نوفمبر، في ظل غموض الظروف التي أحاطت بالواقعة وغياب معلومات عن مصير سبعة من الـ32 صيادًا، الذين تم اعتقالهم في أثناء الواقعة. كما طالبت المبادرة المصرية السلطات المختصة بالإفصاح عن [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

بيان مشترك حول نزيف الدم المتواصل في سورية

مازلنا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, نتلقى ببالغ الإدانة والاستنكار, الأنباء الواردة عن استمرار عمليات القتل والتدمير والتفجيرات الارهابية والقصف العشوائي,وتواصل عمليات الاغتيال والاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي, وتزايد أعداد اللاجئين والفارين من مناطق التوتر, علاوة على ذلك, العثور على العشرات من الجثث المجهولة الهوية, وهي مشوهة وملقاة في الشوارع أو خارج [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...

المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاعتداءات المستمرة والمتصاعدة التي يقترفها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وكان آخرها الاعتداء على منزل سيدة فلسطينية في قرية خربة أبو فلاح، شمال شرقي مدينة رام الله، وإلقاء قنبلتي غاز وصوت داخل شرفة المنزل، وإشعال النار في محتوياتها. ويرى المركز أن تستر قوات الاحتلال على جرائم المستوطنين، [...]



المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
إقرأ المزيد...